معلومات هامة عن أقوى رجل سياسي قبل استقلال موريتانيا(صورته)

سبت, 06/02/2021 - 23:20

جمع سيدي المختار ولد يحيى انجاي في شخصيته صفاتٍ ميزته عن غيره من معاصريه:فهو منحدر من منطقة النهر من أسرة ولفية عريقة عرفت بالفضل والاستقامة والتدين بمنطقة "جاما" (Diama)، وامتدت علاقاتهالتشمل مناطق واسعة في شمامه على الضفتين اليمنى الموريتانية واليسرى السنغالية, وقد اشتهر والده يحيى انجاي،الذي عمل مترجما أيام الاستعمار الفرنسي لبلادنا، بعلاقاته الواسعة وتواصله المتعدد مع جهات موريتانية مختلفة فقد عمل ترجمانا في أطار وفي امبود وفي كيفه وفي المذرذرة وفي تجكجة، وارتبط بزيجات هنا وهناك وهنالك جعلت ذرية يحيى انجاي ذاتَخؤولات من مختلف ولايات موريتانيا.

ولد سيدي المختارولد يحيى انجاي في أطار سنة 1916لأمه سكينة بنت أحمد بابا بن سيديامبارك بن الخرشي وبيتها من بيوت الزعامات في أولاد عزوز من أولاد بالسباع، وجدته من الأم فاطمة العزيزة بنت منصور الدليميةوفي أسرة أهل منصور رئاسةالوديكات(من أولاد الرميثية من أولاد دليم).

ولم تقتصر علاقات سيدي المختار بشمال موريتانيا على هذه الخؤولات التي ربطته بمجموعات نافذة وعوائل كريمة بل تزوج بفاطمه بنت همدي ولد محمود السيد الشهير والوجيه الكبير والشخصية الأطارية المعروفة، والتي أمها السالكة بنت ابدبَّه رحمهما الله، فجمع بتلك المصاهرة مع هذه الأسرة الكريمة إلى تلك الخؤولات علاقة وطيدة بآدراروإينشيري وتيرس.

أكمل سيدي المختار دراسته في مدرسة أبناء الشيوخوالمترجمين بسينلوي بالسنغال وتخرج منها مترجما، فعمل فترة طويلة بكيفه بالعصابة كما عمل في المذرذرة بالترارزةوبأكجوجتبإينشيريفتوطدت صلاته بساكنة العصابة وامتدت علاقاته الحميمة لتشمل مجموعات حوضية عديدة، كما تعززت صلاته بالعديد من شخصيات ومجموعات الترارزة، وبين يدي العديد من مراسلات سيدي المختار مع هذه المجموعات وسأستعرض بعضها في نهاية المقال.

السياسية الموريتانية.. سيدي المختار رجل التوافق

انضم سيدي المختار ولد يحيى انجاي إلى الاتحاد التقدمي الموريتاني (UPM) المتأسس سنة 1947، والذي جمع في عضويته غالبية الزعماء التقليديين وشيوخ القبائل ومسؤولي الإدارة الفرنسية، وقد أشرفت الإدارة الفرنسية على تأسيسه لمواجهة الزعيم أحمدو ولد حرمة ولد ببانه النائب البرلماني وممثل موريتانيا في الجمعية الوطنية الفرنسية الذي كان قد أنشأ حزبه حزب الوئام (Parti de l’Entente).

فاز سيدي المختار على خصمه السياسي ولد حرمه مرتين، وكان قد تم في 17 حزيران 1951في مؤتمر كيفه الشهير ترشيحه لمقعد نائب موريتانيا في الجمعية الوطنية الفرنسية حيث كان محط اتفاق جميع جهات موريتانيا التي كانت ممثلة في ذلك المؤتمر.

وقد أعيد انتخاب مرة ثانية في يناير 1956.ليس من المصادفة أن كانت الشعبية الضاربة لسيدي المختار،الولفي المنحدر من منطقة الضفة،تتركز أساسا في قبائل البيظان ومن الوجهاء في العصابة وآدرار والترارزة والحوض والساحل والبراكنة، بل إن اختياره....

يتبع ان شاء الله............