رئاسيات 2019 ...هل تُنهي أحلام الساسانيينْ و أطماع الهرقل

ثلاثاء, 09/04/2019 - 20:58

رئاسيات 2019 ...هل تُنهي أحلام الساسانيينْ و أطماع الهرقل

أم تٌحقق أحلام منْ كانوا بالأرضمُستضعفين .

التاريخ يبتعد كثيرا لكنه لا يَغيبْ يُغيِّر الجغرافيا و يُقلص مساحاتِ الأحداث لكنه يُعيد روحه و يكررالمشاهد

تتغير فيه الأسماء لكن الرمزية لا تموتْ

أجيال و أحداث و روايات و أنماط من التغيير لم تكن مُتوقعة و لا

على بالِ أحدْ

" الم غُلِبتْ الروم في أدنى الأرض و هم من بعد غلبهم سيغلبون " طُوقتْ القسطنطينية و انْتشىكسرى الثاني بطعم الفوز و دانتْ له البلقانُ و كثير من أرض بيزنطة لكن جاء الوقت و أَفَل نجمه وبعد أن كانت روما آئلة للسقوط أمام عرش فارس ظهر هرقل عظيمِ الرومِ المقهورة  و الفقيرة "كأنْ لَمْ تغنى بالأمس " استعادتْ بيزنطة مالها و رونقها و جمالها و عاد لها الأمرُ من بَعدِ ضعفٍ وظن الهرقل أن لم يبقى أمامه غير الرعية و الأتباع لكن التاريخ يُعَلمنا أن دوام الحالِ من المحال فجاء دور من كانوا بالأمس مُستضعفين تَحكمهم سياط رؤساء القبائل و أصحاب المبادرات فيرِحلتيْ  الشتاء والصيف وكانوا هم أنفسهم لا يصدقون أن لهم من النصر نصيبا حتى جاء نصراليرموك

اسألوا التاريخ قبل أن تُدلوا بأصواتكم

اسألوا التاريخ قبل أن أن يُوهِمُوكم بأن الفشل قَدَركم

إسألوا التاريخ هل أعاد يوماً نفسه.

سينحني التاريخ لكم إذا آمنتم أنكم أنتم من تصنعون قَدَركُم و ليست روبورتاجات من هذه القناة ولاعويلًا من هذا الصّارِخِ في حضرة التصور و التخيل و الوَعدِ بالوعيد.

رئاسيات 2019 لن تأتي لنا بالتأكيد بكسرى ولا بالهرقل لكنها ستفتح نافذة نحو التغيير لمن أراد المرور منها و أراد أن يُدير ظهره للتاريخ

" ربنا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقراً و مقاما "

 

 

محمد فاضل الشيخ محمد فاضل