رسائل هامة في خطاب الرئيس أمام المسيرة الحاشدة(فيديو الخطاب)

أربعاء, 09/01/2019 - 12:15

المسيرة المليونية التي انطلقت صباح اليوم كانت أكبر دليل وأهم رسالة للداخل والخارج بأن موريتانيا موحدة وأن الشعب الموريتاني بجميع أطيافه ومكوناته محصن ضد خطاب الكراهية والتمييز العنصري ,وأن الشرذمة المدعومة من الصهيونية العالمية هي نشاز بين مجتمع متراصّ الصفوف ,لا تخترقه رصاصات الخيانة والعمالة.

إن المسيرة التي جابت أهم شارع في العاصمة "شارع جمال عبد الناصر" برهنت على تكاتف هذا الشعب وثقته في وطنه وفي قيادته.

لقد لاحظنا ـ أثناء تغطيتنا لأحداث المسيرة ـ أن جميع مكونات الشعب الموريتاني بمختلف توجهاته السياسية والنقابية ,موالاة ومعارضة , قد شاركوا ,بغض النظر عن مواقف زعمائهم الذين أعرب بعضهم عن مقاطعة المسيرة لأسباب لا تخفى على أحد.

رئيس الجمهورية ـ وفي خطابه أمام مئات الآف من المشاركين في المسيرة ,وصف من يحلمون الخطاب العنصري والمتطرف بأنهم عصابات، ومجموعة من المتمصلحين، وأصحاب الأهداف الضيقة، داعيا لعدم التصويت لهم، ومؤكدا بأن الشعب الموريتاني لن يسمح لحاملي هذا الخطاب بنشره، وسيحاكمهم، ويعاقبهم على ذلك.

وأضاف رئيس الجمهورية أن حجم المشاركة في هذه المسيرة أبلغ رد من الشعب الموريتاني على دعاة الفتنة والتفرقة والتطرف الذين يعدون على أصابع اليد الواحدة، شاكرا كل الأحزاب السياسية والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني وكل المواطنين الذين خرجوا في هذه المسيرة، التى تدل دلالة واضحة على رفضهم لخطاب الكراهية والتطرف وشعورهم بالمسؤولية تجاه ماضي الجمهورية الإسلامية الموريتانية، جمهورية متماسكة لها شعب واحد مسلم.

وفي الوقت نفسه ,أكد الرئيس على عدم تقليص الحريات في البلد، قائلا : إن وسائل الإعلام لها الحرية المطلقة ,ولن نلجأ لإغلاقها أو التضييق عليها ,لكن القانون سيطبق، معتبرا أن الدولة الموريتانية ستتصدى لكل من يهدد الأمن ويسعى إلى تفكيك الوحدة.

  وفي تلميح إلى المستقبل الزاهر الذي ينتظر البلد ,قال الرئيس : إن سنة 2021 ستكون موريتانيا في مرحلة أخرى لكننا يجب أن نصلها بوحدة وانسجام وسنكون دولة أخرى غير التي ترونها الآن.

واكد أن كل مجتمعات العالم عرفت وتعرف تباينا في مستويات السكان المعيشية وأن الوسيلة الوحيدة للرفاهية هي التعليم والاقبال عليه ,مضيفا أن الاسلحة النووية لا توصل المواطن الى رغد العيش ولا تغنيه من جوع ,وأن الطريق لذالك هو التعليم ,خاصة أن البلد مقبل على مرحلة هامة ,حيث اكتشف الغاز وستكون البلاد بعد سنتين في مستوى اخر ومعيشة أفضل  بكثير مما هي عليه الآن.

بقيّ أن نذكر أن مسيرة اليوم سيكون لها ما بعدها ,حيث ظهر فيها الشعب الموريتاني متماسكا ,موحدا ,وستكون ضربة قاسية للذين يروجون ويقفون وراء "خطاب الكراهية والتمييز" بين الموريتانيين الذين يوحدهم الدين والوطن والتاريخ المشترك والمصير الواحد.

 

 الجواهر