طفلة في السادسة من عمرها تجمع مالا وتُنقذ شقيقها من الموت

ثلاثاء, 13/11/2018 - 20:20

إنها قصة طفلة في السادسة من عمرها، كانت كغيرها من الأطفال تمتلك "حصالة" تجمع فيها بعض النقود (انحاس) التي تدخرها ,وكانت لا تتخطي القليل جدا ,ولا تصل في مجملها لبضع مئات من الاوقية.

توجهت هذه الفتاة الصغيرة في أحد الأيام إلى الصيدلية القريبة من منزلها ومعها كل ما ادخرته وظلت واقفة في الصيدلية في انتظار أن يلتفت إليها الصيدلي، الذي انشغل بزبائنه دون أن يكترث لتلك الطفلة التي بقيت كثيرًا تنتظره.

انزعجت الطفلة بسبب هذا التجاهل من الصيدلي فطرقت بالنقود على الزجاج أمامه فالتفت إليها ولكنه ما زال منشغلًا بالحديث مع الرجل الذي معه وهو شقيقه الذي جاء لزيارته بعد طول غياب ، فأخبرته الطفلة بأنها تبحث عن دواء اسمه "معجزة" وهنا انتبه الصيدلي لكلام الفتاة.

وسأل الطفلة ماذا تريدين؟، فقالت : دواء اسمه "معجزة" فشقيقي الصغير مريض جدا وأهلي يقولون بأنه لكي يُشفى بحاجة إلى معجزة، وأنا قد حضرت لأشتري له الدواء فكم ثمنه؟، فأخبرها بأنه لا يبيع هذا الدواء فألحت عليه و قالت بأنها تمتلك من النقود ما يكفي.

توجه الصيدلي وشقيقه إلى الطفلة باهتمام وتعاطف هذه المرة ,وسألها الصيدلي ما هى المعجزة التي يحتاجها أخوك، فقالت لا أعلم ما هي ,ولكن أمي تقول بأنه بحاجة إلى جراحة، وأبي يقول بأنه لا يستطيع تحمل نفقات تلك الجراحة، وأنه لن يُشفى الا بمعجزة ,وقد حضرت لأشتريّ له "المعجزة ,فتقدم إليها شقيق الصيدلي وسألها عن كم معها من النقود ,فقالت : مقابل دولار وعشر سنتات، فأخبرها أن هذا بالضبط هو المبلغ الذي تحتاجه تكاليف الجراحة لأخيها ,فأعطته النقود ,فأخذها وهو يبتسم حتى يُشعرها بأنها دفعت كل التكاليف ,فقد كان هذا الشقيق هو د/كارلتون أرمستونج طبيب جراحة الأعصاب العالمي الشهير، ثم طلب منها أن يرى شقيقها الصغير ,وسار معها إلى منزل عائلتها وعاين الطفل الصغير وقام بإجراء عملية جراحية ناجحة له وقد شُفي تماما الآن.

وهاهي الطفلة البريئة ما زالت تفتخر أمام والديها وأصدقائها بأنها استطاعت أن تجمع المال الذي أنقذ حياة شقيقها الصغير وغطى تكاليف العملية الجراحية.