مقتل ولد محمد أحمد على شاطئ البحر ظلما..لماذا لم يقتص من قاتليه؟

سبت, 05/06/2021 - 13:51

قبل أكثر من عقدين من الزمن خرج ابن عمي محمدعبدالله بن محمدأحمد في ليلة صيفية إلى شاطئ المحيط قريبا من منتجع تيرجيت فاكانص لأخذ نفس بعيدا عن ضوضاء المدينة وضغوطها وربما ليجد فرصة سانحة للتأمل
فقد كان إنسانا مرهف الإحساس ، وديعا في إباء ، متواضعا في شموخ ، شديد التأثر بهموم وآلام الناس ، يحمل بين أضلعه قلبا أبت براءة الطفولة أن تفارقه رغم تجربة طويلة من الإغتراب عايش خلالها شعوبا ومللا وثقافات حين كان ديبلماسيا وموظفا ساميا في هيئات دولية وإقليمية قبل أن يعود بشكل نهائي إلى بلاده ويشغل لفترة وجيزة وظيفة مفتش دولة
آثر بعدها أن يضع نهائيا عصى الترحال الوظيفي ويتفرغ لنفسه ووالدته وعياله رغم مايفرضه ذالك من ضيق ذات اليد وهو الرجل الجواد الذي ينفق في العسر واليسر إنفاق من لايخشى الفاقة
بينما هو في لحظات استرخائه الأولى على الشاطئ باغته شخصان كانا بالجوار دون أن ينتبه لوجودهما دخل معهما في معركة ضارية دفاعا عن نفسه تمكنا سريعا من الإجهاز عليه خنقا ثم حملاه على عربة  إلى مكان معزول لطمس مسرح الجريمة كماجاء في اعترافاتهما أمام النيابة والمحكمة معا ، كما أعادا تمثيل وقائع الجريمة أمام المحققين

صعدت روح محمدعبدالله الذي لم يوقظ مؤمنا من مرقده إلى بارئها عزيزة أبية
ترك رحيله المفاجئ_ ولم يبلغ الستين من عمره - جرحا غائرا في قلوب والدته وأهله ومجتمعه ومن عرفوه

بعد أشهر من الحادثة حكمت المحكمة على الجناة بالإعدام بعد اضطرارها لدعوة أولياء الدم لأداء القسامة وكنت من بين العشرات الذين أدو القسم أمامها

ثلاث وعشرون عاما على رحيله ومازال قاتلوه أحياء يرزقون ولا أمل في إنفاذ ماتقررشرعا وقانونا في حقهما
إننا أولياء دم الفقيد  محمدعبدالله بن محمداحمد ندعوا كل الذين فقدوا أحباءهم في حوادث الحِرابة  هذه أن نحشد جهودنا تضامنيا للضغط على حكام البلاد لتنفيذ حد القصاص في القتلة فورا دون تأخير

: وَلَا تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَٰنًا فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورًا

صدق الله العظيم
محمد عبد الرحيم بدي