هل يتم تعيين الرئيس السابق؟

خميس, 03/06/2021 - 23:40

قيل...صلى أعرابي خلف إمام صلاة الصبح ، فقرأ الإمام سورة البقرة ، وكان الأعرابي مستعجلا ، ففاته ما يريد.

ولما بكر في اليوم الثاني إلى المسجد ، سمع الإمام بدأ قراءة سورة ، فسأل أحدهم عن إسم السورة ، فقال له هذه سورة الفيل ، فولى هاربا وهو يقول الفيل أكبر من البقرة.

وقد تصاعدت الأصوات المطالبة بإقالة رموز عشرية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز من المهام الموكلة إليهم ، رغم تأكيد دوائر حكومة، أن احد الأنظمة لا يعدو أن يكون امتدادا للآخر.

وبدت النداءات المطالبة باجتثاث انصار الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز ، وخاصة من معارضته السابقة التي تاهت في الأغلبية ، وفلول من اقرب أنصاره المغاضبين، وآخرون وصفهم هو نفسه بـ " المتلونين".

مطالب بعدم تدوير المفسدين ، لقيت قبولا لدى العامة من باب الحرب على الفساد ، والحرص على القطيعة مع ممارسات الماضي الأليم.

ويرى احد المهتمين بالشأن العام في حديث لموقع "صوت" أن عودة تدريجية لرموز نظام معاوية ولد الطايع تبدوا جلية ، حيث يزداد نفوذهم وتتعزز مواقعهم يوما بعد يوم ، بل ويتجهون للتحكم في مفاصل الدولة من جديد .

ويرى  بعض المراقبين أن دوائر مقربة من مركز صنع القرار ، تدفع باتجاه ، إحاطة الرئيس بجثث محنطة من رموز الرئيس السابق معاوية ولد الطايع، بعدما تغلغلوا في مفاصل الدولة وتولوا مهام سامية وحقائب وزارية وبوجوه أخرى.

وقد شكلت عودة وتدوير شيوخ ومسنين في فترة الرئيس السابق معاوية ولد الطايع ، أغرب تجليات الحاضر ، واحلك مشهد لمستقبل البلد الذي يراد له العبور إلى بر الأمان.

فهل سيتم تعيين الرئيس السابق معاوية ولد سيد احمد ولد الطايع في منصب جديد؟

هذا وقد تميز عهد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع بالفساد الإداري، وسرقة المال العام من قبل موظفي الدولة، وانتشار التعذيب على أيدي اجهزة بوليس النظام.

كما حاول يائساً وبائساً إعادة الحياة إلى البنيات القبلية القديمة، فأعطى المناصب على أسس قبلية، وأحيى النعرات القبلية والعرقية، من خلال الانتخابات الهزلية الصورية التي كان ينظمها، دورياً بزعم الانفتاح الديمقراطي، والتعددية الحزبية.

ولكنّ كل ذلك كان صورياً ومعيباً إلى أبعد حد، يمكن تخيله.

يتهم ولد الطايع أيضاً بارتكاب مذابح بحق الزنوج الموريتانيين خاصة من العسكريين وذلك بعد محاولة انقلاب فاشلة قادها ضباط من حركة "افلام" الزنجية العنصرية، بتاريخ 22 أكتوبر 1987، وأيضاً في سنة 1991.

كما قمع القوميين العرب، "البعثيين" التابعين لعراق صدام حسين، في عهده على فكرهم ووهمهم وفصل العشرات من ضباطهم.

تميز نظام معاوية السياسي، بكل مقومات نظام الطاغية- الفاسد، ودولة البؤس الاقتصادي، والتقلب والتملق في السياسة الخارجية.

وفي الداخل كان نظامه نموذجاً لدولة "المنظمة السرية" حيث كانت ثلة من أبناء عمومته هم من يديرون أمور البلاد والعباد، على هواهم.

ومن عجائب هذا الرجل أنه كان محدود التعليم ولا يكاد يبين في خطابته حديثاً، ومع ذلك حكم البلاد قرابة عقدين من الزمن.

تمت الإطاحة بنظامه ، على قاعدة عرف التعاقب على سدة الحكم "أن كل نظام يأتي بعد الآخر، ينبغي أن يكون أحسن منه على كل المستويات".