تعرف على قيمة المعلم ودوره قديما وحديثا(فيديو)

اثنين, 15/02/2021 - 16:18

كان الإمام ابو حنيفة لا يمد رجليه ناحية بيت معلمه حماد رحمه الله احتراما له ، وبين بيت أبي حنيفة وبيت معلمه المسافة الطويلة.
وكان الإمام الشافعي رحمه الله إذا جلس في مجلس الإمام مالك رحمه الله يقلب الأوراق برفق شديد حتى لا ينزعج معلمه الإمام مالك.
أما الربيع بن سليمان فيقول عن نفسه: والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي هيبة له.
وهذا هارون الرشيد الذي حكم نصف العالم والذي كان يخاطب السحابة العابرة فيقول : ( أمطري حيث شئت  فسوف يأتيني خراجك ) ... يطلب من الإمام العالم الأصمعي أن يؤدب له ولديه وأن يعلمهما ، وفي ذات يوم مر هارون الرشيد فرأى الأصمعي يغسل قدمه والذي يصب له الماء هو ابنه ، ابن هارون هو الذي يصب للأصمعي الماء حتى يغسل الأصمعي قدمه .. طلب هارون الرشيد الأصمعي وقال له : إنما دفعت به إليك لتعلمه وتؤدبه أفلا طلبت منه أن يصب الماء بإحدى يديه وأن يغسل قدمك باليد الأخرى؟. 

وهذا الخليفة المأمون كان قد طلب من الفراء أن يعلم ولديه النحو، وفي يوم من الأيام أراد الفراء أن يقوم من مجلسه فتسابق الولدان إلى نعل الفراء أيهما يقدمه له فاختلفا فيمن يفعل ذلك ، وأخيراً اتفقا على أن يقدم كل منهما واحدة ..ورفع الخبر إلى المأمون ، فاستدعى الفراء وقال له :من أعز الناس ؟ قال: لا أعلم أعز من أمير المؤمنين. قال : بلى، إن أعز الناس من إذا نهض من مجلسه تقاتل على تقديم نعليه وليا عهد المسلمين ، حتى رضي كل منهما أن يقدم له فردا، فظن الفراء أن ذلك أغضب الخليفة فاعتذر بأنه حاول منعهما فأبيا، فقال المأمون : لو منعتهما لعاتبتك ...إلى أن قال: وما وضع ما فعلاه من شرفهما بل رفع من قدرهما...

وصدق والله ابن عباس إذ قال: ذللت طالبا فعززت مطلوبا. فإن التواضع للمعلم واحترامه يجعله يعطيك كل ما عنده فيحتاج الناس إليك ولو بعد حين.
وقد ذكرت بعض وسائل الإعلام أن إمبراطور اليابان سُئل ذات يوم عن أسباب تقدم دولته في هذا الوقت القصير، فأجاب: بدأنا من حيث انتهى الآخرون، وتعلمنا من أخطائهم، ومنحنا المعلم حصانة الدبلوماسي وراتب الوزير.