رجل يهرب من الصلاة على جنازة بعد أن رأى أمرا مخيفا

أحد, 15/04/2018 - 20:18

قصة الرجل التي سنتحدث عنها الآن  تبدو ضربا من الخيال .. رغم أنها واقعة حقيقية حدثت بالفعل حسبما يرويها أحد أقاربه نقلا عنه .

فقد اعتاد هذا الرجل , على فترات زمنية متباعدة , ان يخرج من المدينة التي يعيش فيها بسيارته متوجها الى  منطقة بعيدة لمتابعة وإنجاز بعض  أموره التجارية

وكان في منتصف الطريق تقريبا يمر بقرية صغيرة توجد بها محطة للوقود وبعض المحلات , فيتوقف بها  ليملأ سيارته بالوقود ويعرج على المحلات ليشتري بعض الأشياء التي قد يحتاجها في طريقه.
وفي إحدى المرات ـ وأثناء توجهه لأحد المحلات ـ  شاهد مجموعة من الرجال تحمل نعشا لجنازة , فنزل  من سيارته دون تفكير ومشى في جنازة هذا الميت ابتغاء الاجر والثواب .

وكان يحمل النعشََ سبعةٌ من الرجال , وهو ثامنهم , فلما وضعوا النعش على الأرض وبدأوا يصلون على الميت , حانت منه التفاتة نحو الميت الذي  انكشف الغطاء عن وجهه فاذا بالميت يخرج لسانه ويغمز بعينه!!!! 

ترك صاحبنا الصلاة وفرّ هاربا إلى سيارته ولم  يلتفت إلى الخلف ,فلما أدار محرك السيارة وتحرك من  مكانه .. إذا به يرى الميت مقبلا نحوه , فجُن جنونه وضغط على دواسة  البنزين وانطلق 

كالصاروخ مبتعدا هاربا بعيدا عن هذه البلدة  المشؤومة. 

وكان في أسفاره بعد ذلك ـ  ولأشهر عدة ـ  كلما  مرّ من هذا الطريق لا يتوقف في هذه البلدة , حيث  لم يجد تفسيرا لما رأى  أمامه!!!  لكنه لم يخبر احد ا بما حدث فهو بنفسه غير مصدق , فكيف يضمن ان يصدقه الآخرون , وأخفي الامر حتى لا يكون موضع سخرية .

 وبعد عدة  أشهر ...و بينما  كان  مارا بهذا الطريق على عادته  اضطر للتوقف  في هذه القرية بسبب نفاذ خزان الوقود حيث لم يكن اخذ احتياطه

توقف وهو خائف يرتجف , يلتفت يمينا ويسارا , وفجأة ....وفجأة..أحس  برجل بأحد يضع  يده على  كتفه ! ...وعندما التفت اذا به وجها لوجه امام الرجل الميت الذي صلى عليه قبل عدة أشهر ,فأصابه شيء اقرب إلى تجمد الدم في العروق بسب هول المفاجأة لبرهة من الوقت وتسمّر  في مكانه, ثم حاول الهروب  الا  أن الرجل "الميت " أمسك بملابسه جيدا وقال له : 

 اذكر الله واهدأ يا رجل ,فأنا أريد أن أحدثك عن الموضوع الذي بسببه وقعت في الخوف والرعب ,ولما اطمأن قلبه وهدأت أعصابه بسبب اللهجة الهادئة والاسلوب الرقيق  للرجل ,بدأ في إخباره عن  الحكاية الغريبة التي كادت تفقده عقله ,حيث  قال له : 

يا  أخي, أنا رجل يعتقد أهل القرية أنني "معيان" وأنني طالما سببت لهم الضرر في أنفسهم وفي أموالهم ,وقد نصحهم أحد مشايخ القرية وأكثرهم تجربة في الحياة أن يغسلوني ويكفنوني ويصلوا عليّ  صلاة الجنازة ,فإن فعلوا  فلن  أضرهم بعيني بعد ذلك,والجماعة التي رأيتهم يحملون جنازتي ويصلون عليّ هم من أقاربي وأبناء عمومتي ,وحين رأيتك عرفت أنك غريب ولست من هذه القرية فأحببت أن أمزح معك ,فقمت بإخراج لساني  وغمزت لك بعيني , وحين شاهدتك تهرب ركضت خلفك لأخبرك بحقيقة الامر حتى لا يحدث لك شيء لا قدر الله لكنك ركبت وانطلقتَ مسرعا بالسيارة  , وحين رأيتك الآن عرفتك وأتيت لأخبرك بالحقيقة حتى لا تظل تحمل كابوسا من الرعب.  
 وعندما سمع الرجل القصة من "الميت" دخل في  نوبة من الضحك لم تنتهِ الا بعد وقت طويل.

أعد القصة للنشر وأعاد صياغتها وتصحيحها "موقع الجواهر"