معلومات هامة عن صحة تواجد اليهود في موريتانيا

أربعاء, 20/12/2017 - 20:06

 تحدثت العديد من الدراسات عن وجود يهودي في الصحراء الكبرى وفي موريتانيا على وجه الخصوص، وقد عَلِقَ ببعض تلك الإشارات المتعلقة بالوجود اليهودي في هذه البلاد العديد من الأساطير والحكايات المستغربة. وقد تناول بعض الباحثين الأجانب باستفاضة الوجودَ اليهودي في الصحراء عموما وفي موريتانيا خصوصا مثل المؤرخ نعوم سلوخز (Nahum Slouchz)، وكذلك دو لا شابيل (de la Chapelle) وآندريه لوكاش (Andre Lucas) في مقالته المفيدة عن البافور.

وقد استعرض الباحث المدقق والمؤرخ الجاد أبو العباس ولد ابرهام بالتمحيص والقراءة والنقد جميعَ تلك النصوص التي أشارت إلى الوجود اليهودي في الصحراء الموريتانية في كتابه: آلاف السنين في الصحراء: تاريخ موريتانيا من البواكير إلى اليوم، ومن بين النتائج الكثيرة والمفيدة التي انتهى إليها أبو العباس أن اليهود قد استقروا في جنوب المغرب في المزاب وفي درعة وتاجروا في الصحراء التي نزلت إليها مجموعات منهم متجهة إلى إفريقيا واستقروا بها. وقد تنوعت أسباب هبوطهم من التجارة إلى الهروب والالتجاء. وتنسب لهم كثير من الأساطير عن تأسيس غانة التي هاجروا إليها بعد نزولهم إلى الصحراء.

وقد تحدث الرائد الفرنسي فينسان، الذي زار حلة أهل أحمد ولد عيدة في أطار سنة 1860، عن تاجر يهودي أبيض اسمه مردوخ رآه في أطار، وذكر أن مردوخ يعرف الفرنسيين وسبق له أن زار سان لويس ولوهافر ومرسيليا.

وهذه وثيقة باللغتين العربية والعبرية تعود لشهر يونيو 1887 وهي ذات طابع تجاري وتتحدث عن أحد هؤلاء التجار اليهود ممن كانت له علاقات تجارية بمنطقة الساحل في شمال موريتانيا.

نص الوثيقة:

الحمد لله وحده صلى على من لا نبي بعده

هذا وليعلم من نظره أني أيها الكاتب المنتمي بعدُ أشهدني اليهودي إلياهو أنه وكل واستناب مناب نفسه الكنتي بن المختار بن الصالح على أخذ ما لهُ من متروك احمادُو اعلي في الساحل وكالة تامة عامة جامعة لأنواع التوكيل لا تدع فرعَ أصل من أصوله ولا أصل فصل من فصوله، في عشر من رمضان من عام 1304. عبيد ربه الغني به محمد الرحمه بن محمد الخليل، كان الله لنا ولوالدينا وللمسلمين، آمين، آمين، آمين.

 

 

الباحث د/ سيدي أحمد ولد الأمير