تفاصيل عن حياة الوزير الموريتاني الذي بكى من خشية الله{فيديو}

أربعاء, 12/01/2022 - 11:17

رحم الله الأستاذ الوزير عمر معط الله.

عرفته سنواته الأخيرة وقد اختار القرآن الكريم صاحبا ومؤنسا، ضرب في حفظه المثل الفريد بهمة لا تعرف الفتور.

حدثني في إحدى المرات عن تجربته مع القرآن الكريم، - وكان آن ذاك على أعتاب ختمه- قائلا:

 بدأت رحلتي مع حفظ القرءان الكريم قبل أكثر من أربعين سنة، حيث قررت أن أسلك طريق الحفظ إما أن أنهيه أو أموت أثناء رحلة الطلب.

يقول عمر رحمه الله، فقررت أن أفتتح كل يوم بحفظ آية واحدة عند بزوغ الفجر، وأراجع في بقية اليوم ما تم حفظه قبل ذلك، سألته، هل استطعت أن تحافظ على هذه الوتيرة طيلة أربعين سنة وزيادة؟ قال نعم، ولم أتركها منذ بدأتها إلا مرة واحدة، صبيحة وفاة الوالدة حيث انشغلت بتجهيزها عن حفظ وردي صبيحة ذلك اليوم؛ ولم تثنه الوزارة أيامها عن مواصلة رحلته الميمونة هذه، يقول محدثا: كنت أسيقظ في السدس الأخير من اليل وأحفظ وردي ثم أصلي الصبح وأرتب أموري، وفي الطريق بين المنزل والوزارة أفتح المصحف وأقرأ حزبين.

ظل عمر بن معط الله رحمه الله على هذا النهج عقودا من الزمن دون كلل ولا ملل، وفي يوم من أيام 2018م اتصل بي من نواذيبو قائلا: أبشرك أن رحلة الحفظ انتهت اليوم، فقد حفظت هذا الفجر آخر آية من القرءان الكريم، وستبدأ رحلة البحث والتدبر وتتبع أوجه الاعجاز، فقد وهبت بقية العمر للانشغال بذلك.

وفعلا كان كل مرة نلتقي نجده قد دون ملاحظات دقيقة تنم عن تأمل عميق في كتاب الله العزيز.

 

كان يقول لي عند ما أسأله عن رحلة حفظ القرآن الكريم وتكراره:

" ألا راعيني أنلگلگ تحت المصحف"

نسأل الله تعالى أن ينفعه بصحبة القرءان وأن يجعله له مؤنسا في قبره، ونورا على صراطه.

إنا لله وإنا إليه راجعـــــون.

النجاشي محمد