تعرفوا على موقف أبكى الأمير وأثر في أبنائه

خميس, 23/09/2021 - 14:04

قصة  إلى كل من يقول (أريد تأمين مستقبل أولادي )

 

دخل "مقاتل بن سليمان" رحمه الله ، على "المنصور" رحمه الله ، يوم بُويعَ بالخلافة،

فقال له "المنصور" عِظني يا "مقاتل" !

فقال : أعظُك بما رأيت أم بما سمعت؟

قال : بل بما رأيت.

قال : يا أمير المؤمنين !

إن عمر بن عبد العزيز أنجب أحد عشر ولدا ً وترك ثمانية عشر دينارا ً ، كُفّنَ بخمسة دنانير ، واشتُريَ له قبر بأربعة دنانير وَوزّع الباقي على أبنائه.

وهشام بن عبد الملك أنجب أحد عشر ولدا ً ، وكان نصيب كلّ ولد ٍ من التركة الف الف دينار.(اي مليون)

والله... يا أمير المؤمنين :

لقد رأيت في يوم ٍ واحد ٍ أحد أبناء عمر بن عبد العزيز يتصدق بمائة فرس للجهاد في سبيل الله ،

وأحد أبناء هشام يتسول في الأسواق.

وقد سأل الناس عمر بن عبدالعزيز وهو على فراش الموت :

ماذا تركت لأبنائك يا عمر ؟

قال : تركت لهم تقوى الله ، فإن كانوا صالحين فالله تعالى يتولى الصالحين ، وإن كانوا غير ذلك فلن أترك لهم ما يعينهم على معصية الله تعالى .

فتأمل...

كثير من الناس يسعى ويكد ويتعب ليؤمن مستقبل أولاده ظنا منه أن وجود المال في أيديهم بعد موته أمان لهم، وغفل عن الأمان العظيم الذي ذكره الله في كتابه:

(وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا).

جديرة بالتأمل والقراءة . .

ذُكِرَ أن ابنة عمر بن عبد العزيز دخلت عليه تبكي،

وكانت طفلة صغيرة آنذاك،

وكان يوم عيد للمسلمين..

فسألها: ماذا يبكيك؟

قالت: كل الأطفال يرتدون ثياباً جديدة؟

وأنا ابنة أمير المؤمنين أرتدي ثوباً قديماً !!

فتأثر عمر لبكائها وذهب إلى خازن بيت المال.

وقال له: أتأذن لي أن أصرف راتبي

عن الشهرالقادم ؟

فقال له الخازن: ولم يا أمير المؤمنين؟

فحكى له عمر..!

فقال الخازنː لا مانع، وَ لكن بشرط ؟

فقال عمر: وما هو هذا الشرط؟!

فقال الخازن:أن تضمن لي أن تبقى حياً

حتى الشهر القادم لتعمل بالأجر الذي

تريد صرفه مسبقا.

فتركه عمر وعاد،

فسأله أبناؤه:ماذا فعلت يا أبانا؟

قال:أتصبرون و ندخل_جميعًا الجنة،

أم لا تصبرون ويدخل أباكم النار؟

قالوا: نصبر يا أبانا!

 

{ يا ليتنا نمتلك الثلاثة: الخازن ... و عمر ... وأبناء عمر}

يارب الحقنا بالصالحين.

 

منقوول