تعرف على الجنرال عبد الباقي الذي قاد الانقلاب فجر اليوم

ثلاثاء, 21/09/2021 - 16:19

الجنرال عبد الباقي الحسن بكراوي المتهم بالاعداد لمحاولة انقلابية في السودان، من مواليد ١٩٦٧ في مدينة كوستي وسط السودان. تعود جذوره الي منطقة دنقلا رومي البكري، ومن دلالة اسمه يعرف ان اسرته وآل الفحل يجمع بينهم عرق التصوف للطريقة الختمية وانصارية المهدية التي منبتها على بعد كيلومترات من الاشراف ولبب.


درس الجنرال بكراويكل مراحله التعليمية في كوستي قبل ان يتقدم لامتحان الشهادة الثانوية ثم يلتحق بالكلية الحربية السودانية ضمن طلاب الدفعة الـ ٣٩. وهو كان منذ المرحلة الثانوية مولعا بالانضباط ومحبة الرياضة والشعر وكان يحرز ميداليات في الجمعية الادبية، بخاصة في الشعر الغنائي والشعبي.

كان شديد الاعجاب بالرئيس جعفر النميري وشارك ضمن طلائع ايار (مايو) في فترة  الثمانينات الاولى ايام الدراسة المتوسطة، ولم يكن له نشاط سياسي معروف في الثانوي، بل كان يحب الشعر والموسيقي ويعشق غناء الحقيبة، لكنه كان ملتزما في سلوكه بصورة عامة كما يصفه زملاء الدراسة، تجمعه صلة مصاهرة بالقيادي كمال بولاد في حزب "البعث" القريب من مجلس شركاء الفترة الانتقالية.

أحرز وسام الرياضة في الكلية الحربية وجاء في درجة متقدمة، وفرز الى سلاح الفرسان ” المدرعات“، بحسب رغبته بعد ما رشحه العقيد سيد محمد خير ركن استخبارات الفرقة السابعة مدرعة وقتها ليكون ضابط استخبارات لكنه رفض ذلك وتمسك بان يكون ضابط ميدان ودروع قتالية عكس رغبة زملائه في تلك الفترة من عمره.

يحب القراءة والاطلاع لكنه سريع الغضب اذا رأى خطأ لا يسكت، وهذه الخاصية افقدته الكثير من اصدقاء المجاملات او "المطايباتية" كما يسميهم. شارك في عمليات الاستوائية في ١٩٩٤في منطقة ونج بول ومحور نمولي، وبعد ان انتهي زمن كتيبته التي كان يقودها المقدم ركن ابراهيم بشير رفض العودة الى الشمال وبقي في الاستوائية كضابط مشاة. شارك في معارك تحرير توريت، وزامل وقتهاالعقيد عبد الفتاح البرهان - كان قائد كتيبة مشاه مستقلة-  في عمليات بحر الجبل في فترة2001 و2002 وبقي في الاستوائية حتى جاء اتفاق وقف اطلاق النار بعد ميشاكوس
فور عودته الى الخرطوم بلغ عمليات غرب دارفور وخدم في دار ام دوكا ” الجنينة ” وزامل فيها العميد شمس الدين كباشي قائد ثاني منطقة غرب دارفور. كان هو القائد المناوب لعملية استرداد اب كرشولا في صيف ٢٠١٣ مع اللواء بحر، عاد الى الخرطوم وعمل في الادارة والامداد في قيادة سلاح المدرعات وبقي فيها حتى اكمل الاكاديمية العسكرية العاليا زمالة الدفاع وتم اختياره استاذا في الاكاديمية بعد ان احرز درجة متقدمة على اقرانه. في عام ٢٠١٦ تمت ترقيته الى رتبة عميد وتعيينه قائد لواء مشاة مستقل في النيل الابيض وكان له دور في تأمين الحدود مع جنوب السودان وفي حماية الثوار حتى قامت القيادة بنقله الى العاصمة الخرطوم بعد ان كان موقفه واضحا وسجله كتابة بان الجيش يجب ان يقف علي الحياد من اي تحرك شعبي، وحملته حكومة ولاية النيل الابيض مسؤولية ذلك وراسلت الخرطوم في شانه فقامت القيادة العامة بنقله الي المدرعات مرة اخرى لكن هذه المرة اصبح قائد ثاني سلاح المدرعات مع اللواء نصر الدين عبد الفتاح في شباط ( فبراير) ٢٠١٩.


عند بداية شهر رمضان طالب البرهان بتعيين وحدات مدرعة لتأمين الشوارع فرفض عبد الفتاح وقال ان هذا ليس عمل سلاح المدرعات لكن يمكنه المشاركة في خطة تأمين استراتيجي للعاصمة، تبين بعدها انه كان فخا لفض الاعتصام، فرفض سلاح المدرعات المشاركة وكان اقوى سند لقائد السلاح نائبه بكراوي، الذي رفض اي تغول من الدعم السريع على مهام الجيش، وقد سجل موقفه كتابة ورفعه الى القيادة العامة ثم قام بتسجيله صوتيا بعد اسبوعين من مذبحة فض الاعتصام ونشر في وقتها في وسائل التواصل الاجتماعي، ما ادى الى احالته على التحقيق وفي شباط 2020  الى الايقاف الشديد بسبب اما اعتبر اساءة الى حميدتي في تسجيل صوتي بثته مونتي كارلو. 
في التسجيل الذي يعود الى تموز (يوليو) 2019 انتقد بكراوي ما اسماه تقاعس قادة الجيش عن الدفاع عن شعبهم وهو يقتل امام بوابات القيادة من دون ان يحركوا ساكنا. 

انتهى التحقيق الى ان التسجيل مجرد تقييم عام ولا يوجد فيه ما يشير الى الاساءة الى نائب رئيس مجلس السيادة حميدتي ومن ثم تم رفع الايقاف عنه. بعده غادر الى القاهرة حيث خضع لعملية جراحية وتم بتر جزء من ساقه نتيجة لمضاعفات مرض السكري وظل في فترة نقاهة هناك لاكثر من ثمانية اشهر وعاد الى الخرطوم يوم الخميس الماضي لتتصدر الانباء عن قيادته محاولة انقلابية بعد خمسة ايام من عودته.