قصة حب بين موريتاني وأميركية تنتهي بصدمة عنيفة

سبت, 26/06/2021 - 14:41

توظف رواية “دحّان”، للكاتب والروائي الموريتاني محمد ولد محمد سالم، الكثير من تقنيات السرد، وتقوم على التناوب بين صوت السارد العليم وصوت المتكلم (البطل)، لكن تتخللها كل الضمائر الأخرى والحوار والحلم والتداعي الحر والاسترجاع، والوصف الذي يرتبط بالحدث وأجوائه النفسية، ويقدم مشهدية تحيل على الخصوصية، وغير ذلك من التقنيات الحكائية.

وتتعرض الرواية الصادرة عن “دار روايات” التابعة لمجموعة كلمات في الإمارات، وجاءت تزامنا مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب (27 أبريل /3 مايو)، إلى جملة من العراقيل التي يعاني منها مواطنو دول العالم الثالث على جميع المستويات، كما تصور الظروف التي يمر بها الهارب من بيئته إلى بيئة أخرى غريبة عنه، وذلك الصدام الذي يحصل بعد مواجهة الحقيقة والوقوف على العديد من الأمور التي كانت غائبة عن الذهن ساعة تصور المستقبل بأحلام وردية.

وتنقلب حياة عبدالرحمن – أو دحّان كما يلقب – فجأة عندما يلتقي هيلين مُدرّسة الإنكليزية في دورة للغة الإنكليزية نظمتها إحدى المنظمات الدولية العاملة في موريتانيا. وقد انخرط عبدالرحمن في تلك الدورة، حيث تكتشف هيلين الذكاء الحاد لطالبها، فتوليه اهتماما خاصا وتشجعه، وتعده بأن تحصل له على منحة دراسية في أميركا، فيتأثر بمعاملتها ويقع في حبها، ويبني أحلامه على أنه سيحصل على منحة إلى أميركا وسوف يتزوج هيلين، وسينسى صدمة الظلم الذي وقع عليه من أستاذه في الجامعة الذي حرمه من منحة كان يستحقها وينسى أيام البطالة والجوع. لكن رحيل هيلين المفاجئ، بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، يصيبه بصدمة عنيفة أدت إلى تقلبات غريبة في حياته.

وجاء على غلاف الرواية الأخير”يواجه عبدالرحمن ما يواجهه أمثاله في دول العالم الثالث، من مشكلات الفقر والبطالة وتغوّل الفساد، وارتباك العلاقات العاطفية، وتناقض النظرة إلى الغرب، وهذه الحواجز جعلت حياته مضطربة وغير متزنة، وصار ينظر إليه على أنه ممسوس ومجنون. لكن ما العلاقة التي سوف تربط بين دحّان ومُدرّسة اللغات، وكيف ستحُول أحداث الحادي عشر من سبتمبر بينهما، وهل صحيح أن الشرق يكره الغرب مطلقا أم يبقى التقاء المصالح وانتفاؤها هو الميزان والحَكَم؟”.

وتعد هذه رابع رواية تنشر للكاتب محمد ولد محمد سالم بعد روايات “أشياء من عالم قديم” (2007)، عن دار الحكمة – موريتانيا، و”ذاكرة الرمل” (2008) عن دار الأمان في الرباط، و”دروب عبد البركة”(2010) عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة. ولديه روايتان معدّتان للنشر هما “قرية الضريح” و”بوالصويقات”، كما صدر له كتاب بعنوان “على الهامش – قراءات عابرة في روايات عربية معاصرة”.