رجل يروي بألم حادثة موت ولده أمام عينيه(قصة حزينة)

سبت, 02/06/2018 - 18:18

قد يقتل إنسانٌ إنسانا بآلة حادة او رصاصة , وقد يقتله بحجر , أو يتسبب في موته بأي سبب من الاسباب , كقصة هذا الوالد الذي يعترف بأنه كان سببا في وفاة ابنه ذي الثمانية عشر عاما. 

يروي هذه القصة الحزينة أحد الثقاة الذين سمعوها من صاحبها مباشرة , حيث قال :
كنت في عزاء لإحدى الأسر المعروفة ، وجلست أواسيهم وأصَبِّرهم وأدعو لميتهم ـ وهو مراهق في بداية شبابه ـ بالرحمة والمغفرة.
فقام والد الميت ـ رحمه الله ـ وجلس بجانبي ، وأمسك بيدي، وقال : اسمع يا فلان : هذا ظلمٌ اقترفتُه قبل ثلاثين عاماً وما زلتُ أحصد عقوبته وويلاتِه ومصائبه إلى يومي هذا !.

فقبل 30 عاماً كنتُ في ريعان شبابي مزهوًّا بقوتي , وكانت معي سيارة، وكنت أختالُ ، وأسوقها بسرعة وأعمل حركات بهلوانية بها تصدر أصواتا وتثير غبارا شديدا , كل ذلك من أجل اللعب واللهو فقط.

 وذات يوم صادفتُ كلبة معها جِراءها الصغار ، فقلت في نفسي : سأجرّب أن أصدم أحدها وأقتله ؛ لأرى مدى صياحها ونباحها ....
وبالفعل دهستُ أحدها فتناثرت دماؤه وأشلاؤه على أمه فرأيتها وهي تتألم وتعوي وتصيح وتدور حول نفسها وكأنها تدعو ربها وتشتكي إليه ما أصابها وأنا أطالعها وأضحك ! ومنذ ذلك الحين والمصائب تلاحقني دون انقطاع، وكان آخرها مقتل ابني ذي الـ ١٨ ربيعاً ليلة البارحة , وكان أحب وأغلى أبنائي إلى قلبي، وكان لتوه نجح في امتحان الثانوية "الباكلوريا" ومُقدم على الجامعة، وكنت أرى فيه زهرة شبابي وجميع أحلامي.
ثم بكى بكاء شديدا حتى أشفقت عليه , وتابع حديثه قائلا : ليلة البارحة أوقفتُ سيارتي على جانب الطريق وأرسلت ابني يقطع الشارع ليصوِّر لي بعض الأوراق، ومن شدَّة حبي له وحرصي عليه نزلت بنفسي وتأكدت من خلو الشارع من السيارات , وقلت له : اعبر، فإذا بسيارة خاطفة كسرعة البرق تخطفه أمامي، حتى تناثرت دماؤه على ثوبي وأنا أطالعه وأبكي وأصيح  , وحينها والله تذكرت الكلبة وما فعلتُه بولدها قبل ثلاثين عاماً !!! 

القصة فيها عظة وعبرة 
إن الله سينتقم للمظلوم لا محالة ولو كان حيواناً ولو بعد 100 عام....فلا تظلموا أحدا من خلق الله فالظلم عواقبه وخيمة في الدنيا والآخرة.