حرطانية تحكي بحزن قصة ابنتها القاصر ومعاملة إحدى الأسر لها

اثنين, 12/06/2017 - 21:08

تبدأ "أم الخير" ـ وهي سيدة فاضلة من شريحة لحراطين أو العرب السمر كما يسميهم البعض ـ تبدأ قصة ابنتها ذات العشرة أعوام زينب بالدموع

وتنهيها باللعن والشتم لمن كان سببا في ما وصلت اليه هي وأسرتها من معاناة.

ونترك أم الخير تتحدث بحرية تامة كما تريد مع مراسل "وكالة الجواهر"عما جرى لها ولابنتها زينب :

أنا امرأة فقيرة من سكان الحوض الشرقي , أُشرف على تربية ثمانية أيتام ,أكبرهم الآن السالكة في العشرين من العمر , تزوجت شتاء هذه السنة وأخذها زوجها الى مدينة نواذيب ,حيث يعمل حارسا لإحدى الشركات هناك.

أما أنا فكنتُ اعمل منذ سنوات عند أسرة كريمة , ساعدتني كثيرا  وعطفت عليّ , ورقّت لحالي ,غير أنها قررت قبل عامين الاستقرار في العاصمة نواكشوط بعد أن توسعت تجارة والدها واشترى منزلا في تفرغ زينة وجهزه , ثم جاء ليأخذها معه.

كان يوما عصيبا في حياتي, لقد أظلمت الدنيا في عينيّ , وبتُّ أسائل نفسي ما ذا سيكون حالي بعدهم , كيف أعيش وأتدبر أمري من دونهم , فقد غمرني فضلهم حتى أصبحت جزءا لا يتجزأ من أفرادهم.

قبل سفر الاسرة بيومين طلبتني والدتها وجلسنا لوحدنا , وأعطتني مبلغا من المال وقالت :

أنا أقدر ظروفك ولو كان باستطاعتك أن تتركي عيالك لطلبت منك مرافقتنا , لكن ما رأيك لو تعطيني ابنتك زينب فهي لا تزال صغيرة وتسهل حضانتها والاعتناء بها وفي نفس الوقت تساعدني في بعض الاعمال الخفيفة كالاعتناء بالصغار وتأكدي أنها ستكون فردا من افراد العائلة , وفي نفس الوقت سأقتطع لها راتبا يساعدك في تكاليف الحياة.

وافقتُ على الفور بسبب ما أعلمه من طيب هذه الاسرة وكرمها وأخلاقها, وأن اقتراحها لم يكن الا من أجل مساعدتي ومساعدة أسرتي.

ذهبتْ ابنتي زينب رفقة الاسرة الفاضلة , وكنت كل شهر أو أقل أتلقى مبلغا كبيرا من المال , اضافة الى طرد "كولي" من الملابس الغالية والاحذية النسائية , من ضمنها  ملاحف اكنيبة ومفتيلة التي لم تحلم بناتي ولا انا يوما بلبسها ,وكنا نقول أن سفر زينب كان بركة علينا.

وتتابع أم الخير قصتها بمزيد من الدموع :

كانت السنة الماضية بالنسبة لنا كارثة , فقد عادت إليّ زينب , لقد أرسلتها السيدة الكريمة وبعثت معها مبلغا وهدايا مع الاعتذار , ثم اتصلت بي هاتفيا وقالت :

أم الخير ..أنا لم ارسل اليك زينب الا بعد تهديد ووعيد وصلني من حركات  متطرفة وجماعات تطلق على نفسها "منظمات حقوقية" بأنني أمارس الرق والاستعباد ضد طفلة قاصر , فخفت على نفسي , خاصة أن جارتي قد تم سجنها وتهديدها بالقتل بسبب نفس المشكلة , حتى انهم يقتحمون البيوت على اصحابها ويعيثون فيها فسادا.

ويرتفع بكاء أم الخير وعويلها وتقول : الا لعنة الله عليكم أيها الظلمة الفجار , أخزاكم الله , قطعتم رزقنا , ومزقتم مجتمعنا.

تركناها وهي تلعن وتشتم من كان سببا في ما جرى لها ولابنتها التي كانت هي مصدر رزقهم الوحيد.

حصريا "وكالة الجواهر"