أهل قرية كلهم كرماء (قصة جميلة)

خميس, 08/06/2017 - 22:26

 

 

فــي ضاحية من  ضواحي المدينة , لكنها شبه منعزلة عنها , بسبب أخلاق أهلها وكرمهم وتعاطفهم  ,يروي أحد الغرباء عنها هذه الحكاية ,حيث يقول :

 بينما كنت أنا وبعض الاصدقاء نتناول وجبة غداءنا في أحد المطاعم  , جلس إلى جانبنا شخص وقال للنادل  "الجرسون" :
 وجبتان من فضلك , واحدة منهما على الحائط.. !!
 
فأحضر النادل له وجبة طعام لكنه دفع ثمن  وجبتين وعندما خرج ,
الرجـل قام النـادل بتثبيت ورقـۃ علـى
الحائط مكتوب فيها :
وجبة واحدة
وبعده دخل شخصان وطلبا ثلاث  وجبات, واحدة منهم على الحائط فأحضر ,النادل لهما وجبتين ودفعا ثمن,
ثلاث وجبات وخرجا .. !!
وقام النادل بتثبيت ورقـۃ على الحائط مرة أخرى مكتوبٌ فيها [ وجبة  واحدة ].

فاستغربنا الامر ,  وفي أحد الايآم كنا بِنفس المطعم فدخل شخص يبدو عليه الفقر فقال للنادل:
[
 وجبة غداء من على الحائط ] .. !!
فأحضر له النادل وجبة غداء كامل
وخرج من غير أن يدفع ثمنه !!ا
ثـم ذهب النادل الى الحائط وأنزل منه
واحدة من الأوراق المعلقة ورماهآ
في سلـۃ المهملات ..
 فتأثرنا كثيرآ بهذا التصرف الرائع
من سكان هذه الضاحية والتي تعكس
 واحدة من أرقى أنواع التعاون الإنساني

فما أجمل أن نجد من يفكر بأن هناك
 أناس لا يملكون ثمن الطعام والشراب

٭
ونرى النادل يقوم بدور الوسيط
 بينهما بسعادة بالغـۃ وبوجـه طلق باسم

٭
ونرى المحتاج يدخل المقهى وبدون
أن يسأل ,فبنظرة منـه للحائط يعرف أن بإمكانه
 أن يطلب ما يريد من دون أن يعرف من تبرع به

* كَم نحتآج لـ مثل هذاَ الحاَئط فيِ حياتنا.

فهناك الكثير الكثير من المحتاجين والفقراء الذين لا يسألون الناس إلحافا , فلو كانت لدينا مثل هذه الاخلاق وهذا التكافل الاجتماعي لأدخلنا السرور على الفقراء والمساكين , ليس فقط في مجال الاكل والشرب , بل بإمكاننا أن نوسع الفكرة لتشمل عددا من مجالات الحياة , كإيجاد حائط في الصيدليات وآخر داخل المستشفيات يدفع من خلالهما مَن يملك فائضا ولو كان قليلا لصالح أولئك الذين لا يملكون ثمن حبة البارستمول , وشيئا فشيئا ستتوسع الفكرة , ويصبح لدينا بدل حائط واحد 20 حائطا أو اكثر.