الطريقة الغزوانية للوصول إلى السلطة(ج6)

ثلاثاء, 22/09/2020 - 15:49

 

12 – الملحفة

قلنا أيضا إن النساء قبيلة، وإن قبيلتهن من القبائل الضعيفة الغارمة للجيش كالأقليات العرقية، والحركات السياسية.

المتتبعون لقائمة النساء اللائي تولين مناصب سامية فى الدولة، منذ انقلاب 78 إلى اليوم – يقولون إنهن، جميعهن، لا بد أن يكون لديهن، زوج، أو أب، أو أخ، أو ابن، يحمل بذلة عسكرية لأي من بطون قبيلة القوات المسلحة، بغض النظر عن تقاعده وعن رتبته فى السلم العسكري. فذلك شرط لا بد منه، لتحصل النساء على ثقة القبيلة، فى تولي الشأن العام.

13 – الشرق

قلنا إن قبيلة القوات المسلحة، هي الأسرة المالكة للسلطة فى موريتانيا؛ لكننا لا نقول إنها تحكم بمفردها، كما أنها ليست مستقلة فى طريقة ممارستها للحكم. فهي تخضع دائما لإكراهات التبعية للخلافة الغربية فى باريس، وأحيانا لملك الملوك فى واشنطن.

فعندما أظهر ولد هيدالة قليلا من التشبث بقيم المجتمع التقليدي كالشريعة الإسلامية والتعريب – رغم كونه من أبناء سنسير العريقة فى فرنسا – أزاحوه بهدوء لصالح ولد الطايع، أيام لاكاز. 

إكراهات التبعية لفرنسا، توازيها تيارات مناهضة من داخل الجيش، تجر إلى الشرق، عبر الحركات السياسية المؤدلجة فى العراق، وسوريا، وليبيا، ومصر، وأفغانستان، وأنقرة. وربما، يكون إقبال الرئيس الجديد – مثل سلفه – على محور (الإمارات – السعودية)، ناتجا عن إكراهات خارجية؛ لا نعرف مدى ارتباطها بالعواصم الغربية، أو داخليه، لها صلة بالقوى الصاعدة فى الشرق.

14 – الحكم

 لا يوجد رئيس فى العالم، ولا ملك، ولا أمير – مهما كانت قوته ودكتاتوريته – قادر على ممارسة السلطة والحكم بمفرده، فذلك أمر مفروغ منه. الحكم الديمقراطي – الذي يطبل له الغرب – غير قادر على تحصيل، ولا على ضمان، التناوب الفعلي على السلطة، تماما مثل الأحكام التي يقال إنها دكتاتورية أو بوليسية.

أمريكا هي التي تحكم العالم، وأمريكا تحكمها إسرائيل، وليس لأي مستأجر للبيت الأبيض، ولا للشعب الأميركي دخل فى الأمر، سواء كان اسمه اترامب أو أوباما.

 ألمانيا هي مركل، والروس هي بوتن ومدفديف اللذان تجاوزا وحدهما عقدة القائد من السيد؛ تلك العقدة التي عصفت بعلاقة عزيز وغزواني فى لمح البصر، وهي التي كانت سببا فى مأساة هارون الرشيد المريرة مع البرامكة.

 العراق آمنة وموحدة هي صدام، وسوريا فى السلم والحرب الأهلية هي الأسد، ولبنان هي نصر الله، وموريتانيا هي المختار ولد داداه، تحكمها فرنسا، وفرنسا هي ديغول، وتحكمها الآن مارين لوبين وراثة منتزعة من أبيها، تماما مثلما أن أمريكا تحكمها إسرائيل.

انكليترا بعد تشيرشل هي تاتشر، وأمريكا بعد روزفالت هي اترامب، لكنه اليوم – مهما أوتي من قوة وجبروت – لا يملك شيئا من أمره، أمام الباحثين عن هيكل سليمان، تحت المسجد الأقصى فى القدس الشريف.

ولا يكون الرئيس رئيسا حقيقيا إلا إذا ارتبط اسمه ببلاده حتى يكون علما عليها لفترة طويله، كشاه إيران أو الخميني، أو آتاتورك أو أردوكان…

يرتبط اسم المملكة المغربية بالحسن الثاني، والجزائر بابن بله وبومدين، والناس يعرفون أن الحكم فيها للجيش. ويرتبط كفاح الشعب الصحراوي من أجل الاستقلال، بالولي مصطفى السيد.

 مصر جمال عبد الناصر، ولم يستطع أي من السادات، ولا مبارك، ولا السيسي، أن يكون بعده هو مصر، رغم كونهم حكموا سنين طويلة، وفي وضع أفضل. يَنقُصُهم ذلك الكبريت الأحمر الذي يقال له الكاريزما. كاريزما صدام، والخميني، وأتاتورك، والحسن الثاني، وبومدين وبن بلة، ومصطفى السيد، وبورقيبة، وسينغور، وماو اتسي تونك، وديغول، وغاندي، ومنديلا.

15 – الرقعة

يتبع ان شاء الله...

عن/ ريم فييد

يرجى الضغط هنـــــــا لقراءة الاجزاء السابقة