هذا ما جرى بيني وبين صديقي المشعوذ

جمعة, 03/03/2017 - 13:22

الوالدة - أطال الله بقاءها – تخاف عليّ من نسمة الهواء العليل....

فاذا شعرتُ بمغص أو صداع باتت تدعو ربها...وتصدقت بما معها ...ونذرت النذور لأشياخها..
تظن أن كل ما أصابني بسبب عين "معيان".....أو عمل من احداهن عند الكهان...
..وتعودتُ قراءة الفاتحة والفجر... وما يقرأ في ركعة الوتر منذ الصغر....
 وحينما كنت صغيرا ــ ونحن في البادية ــ كان لي صديق تطلق عليه أمي لقب "أحيْمد" لصغر حجمه وضآلة جسمه ...وضربه الدائم لي.....
افترقنا...سافرت أنا وأقمت في دولة عربية....واستقر هو في إحدى الدول الافريقية..
وكانت أمي تحثني بالدوام على زيارة الاولياء.... والصالحين والاتقياء...الاموات منهم والاحياء...
وكنت ــ غفر الله لي ــ أكذب عليها...أقول : قابلت اليوم شيخك فلانا...وتتلمذت على الوليّ علان...
وفي الفترة الاخيرة ألحت عليّ الحاحا شديدا شعرت معه بجدية الامر....
لا بد من القيام بزيارة عبد من عباد الله الصالحين وولي من أوليائه المقربين – حسب وصفها
انه "الشيخ احمد الغيني" الذي طارت بذكره الركبان ...وقصده الرؤساء والاعيان......
استسلمت لرغبتها وذهبت... بعدما سألت...وفي قصر من المرمر والمرايا دخلت...
يا لَلّه!! ...خدم ...حشم....جارنا امبارك صاحب "شاريت"...
.آه...الوزير ابراهيم .. أعطيته شربة ماء بالامس أمام بيتنا..
كان "يحوشُ امباليت" والصحافة تصوره.....رفضوا تصويري معه....
 سبحان الله ..فاطمه السالمة ..المرأة الغنية ...الِّ امعدْلَه دبي والصين ألاَّ "اروايه" ...كازا وباريس ماهم كَاع "اروايه"
...في احدى الزوايا جلست...حتى يؤذن لي بالدخول...وانتظرت....
دخل امبارك والسالمة والوزير ودخلت...ومطأطئا رأسي على الشيخ سلمت...
رد عليّ السلام......فرحت...
ماهي مشكلتك سألني الشيخ – حفظه الله – وقبل الاجابة استرسل قائلا :
أنا من تقضى علي يديه كل الحوائج....أصغيت فاغرا فمي كالساذج...
"انت مانك سامعْ.... باخبار المخدرات أيام ولد الطايع"......قلت بلى ..
 أنا من حميت تجارها.....دون أن تمتد يدي لقاذوراتها...اللهم الا ما كان يصلني منهم كهدايا وعطايا...وفتيات جميلات سبايا...
فأنا رجل تقي نقي ورع.....واضح قلتها "واصرطتْ ريقي" بعدما نشف..
أنا من كنت وراء ترشيح ولد الشيخ عبد الله لمنصب الرئاسة...مع أنه درويش ولا يفهم في السياسة...
 أنا من أمر بتعيين الوزير الاول الحالي.....وأبعدت سلفه بعدما أكل حقي من عائدات البترول ولم يُقدر أحوالي......
والثورة في بوركينا فاسو...البلد الذي بالامس رئيسكم كَاسو ...كنت وراءها.....أنا من فجرها وحماها...
وسَلهُ حين تلتقيه... عني وعنه وعنا معا....
حين ألتقيه.....ألتقي الرئيس؟...ردّدتها في نفسي وهمهمت...
وبالموافقة أومأت......
وقبل نهاية الحديث....
استرقت النظر الى وجه الشيخ ففوجئت......تسمرت ..تحيرت ..بُهت..
نفس الأَمارات...وفي منتصف الجبهة نفس الشرطات....
وبدون شعور صحت : "أحيمد"؟ ...
مَن....من....صديقي؟...تعانقنا..
وفي نهاية الحديث سألته....فأجاب :
لا تحتاج سوى عمامة وتسبيح...وبعض كلمات مبهمة...فيها تصريح وتلميح....وقدرمن الذكاء واتلحليح ...
 وتصبح" الشيخ أحمد الغيني" ههههههههههه

بقلم / محمد محمود محمد الامين

قبل 3 سنوات تقريبا