تنمية ازويرات بين سنيم وميفرما ! / المرابط ولد محمد لخديم

أربعاء, 12/08/2020 - 09:27

كتبت في الاسبوع الماضي مقالا بعنوان: حكاية اهم مدينة منسية في موريتانيا!!

    اردت من خلاله وضع القاريء الذي لا يعرف مدينة ازويرات امام حقائق قد لا يعرفها الكثير من الناس عن المدينة حتى ساكنتها انفسهم!

    ارتبطت ازويرات بثروة موريتانيا المنجمية من الحديد، وكانت في بداية عهدها  يهيمن عليها  الفرنسيون الذين يديرون عمليات استخراج الحديد من جبال تيرس الزمور عن طريق شركة (ميفرما)، .

   وكانت تأخذ المدينة 100%.بما في ذلك الغذاء ومياه الشرب والكهرباء ومرافق الصرف الصحي والصحة والتعليم.. 

  بعد التأميم وانشاء الشركة الوطنية للصناعة  والمناجم (اسنيم) حدث العكس ففي عهد الإدارة الموريتانية  اهتمت بالشركة على حساب العمال والخدمات..!! التي كانت تقدم للمدينة بذريعة انخفاض أسعار الحديد وأنها شركة وطنية ناشئة...!!

   وبهذا وقعت مدينة ازويرات ضحية مابين الشركة والدولة فلا الشركة وفرت الخدمات التي كانت توفر ميفرما؟

   ولا الدولة سدت هذه الاحتياجات الضرورية منذ عقود؟!

    بدأت إدارة اسنيم  الحالية بتعويض رواتب معتبرة للعمال و باستثمار مبالغ مليونية في المدينة عن طريق هيأتها الخيرية مناصفة بين ازويرات وانواذيبو حصريا عكس ماكان يحدث منذ ثمانينيات القرن الماضي...!!

   ولتفاصيل أكثر  عن تدخل اسنيم في المدينة فقد استثمرت  900مليون أوقية قديمة على شكل خدمات موزعة على الصحة والتعليم والكهرباء وخاصة حي الترحيل الجديد حيث الكثافة السكانية!

  وتولى تنفيذ هذا المشروع أحد أبناء المدينة بغلاف مالي ب 250مليون اوقية قديمة مقدمة من اسنيم snim عن طريق هيأتها الخيرية وكذلك الصحة والتعليم والمياه..

  أنشأت اسنيم شبكة مياه حديثة ولكنها كانت عاجزة عن توفير المياه لأحياء أزويرات غير احياء اسنيم ومنشآتها...

     تستخدم الشركة 1000م٣ لاستهلاكها الخاص ولمنشآتها الاستخراجية..

 في حين 500م٣ للبلدية ولاستخدامات أخرى و كان نصيب اهل الذهب من المياه يشكل عبءا ثقيلا على مخزون المياه العام وقد وجدوا نبعا في تزاديت وجهوا اليه الصهاريج المخصصة للذهب مما خفف الضغط على مخزون المياه..!!

 لكن ماهي مصادر المياه ؟ 

هناك ثلاث مصادر للمياه:

1- مياه آبار ارتوازية متوسطة الملوحة.

2- مصنع لتحلية.

3- الصهاريج القادمة من بلنوار .

  وقد حدثني من أثق فيه آن المدير العام للشركة كان يشرف على هذه المياه بنفسه فأمر برفع لإنتاج من مصنع التحلية والآبار الارتوازية المحلية مع زيادة الصهاريج القادمة من بلنوار  لسد النقص الحاصل في كمية المياه التي كانت تتوفر عليها الشبكة الحديثة "M2E" (فرع من شركة اسنيم) والبالغة 200- 300م٣ والتي كانت عاجزة عن توزيع المياه وبهذه الجهود ارتفعت طاقة الشبكة الى1500م٣ وأصبحت شركة المياه  توزع على أحياء ازويرات بمعدل حي كل يوم...

  تثمن ساكنة ازويرات هذا التدخل الغير مسبوق والذي يرجع بنا إلى أيام (ميفرما) miferma. وتأمل المزيد في السنوات القادمة كما نرجوا من الدولة آن تلتفت إلى هذه المدينة التي تشكل ربع ميزانية الدولة من العملات الصعبة.

  وبهذا تتحول عروس الشمال إلى التطور والرقي والازدهار الذي حرمت منه منذ عقود.