السيد الرئيس..خدعك المنافقون حين قالوا لك..

أحد, 02/08/2020 - 13:11

يتطلع الشعب الموريتاني "المطحون" إلى كل رئيس جديد طمعا في انتشاله من الفقر والغبن والظلم والتهميش ,لكن بعد مضي أشهر قليلة ,يتبدد ذلك الامل ,وتتحطم تلك الاماني ,ويدرك أن الساكن الجديد للقصر لا يختلف كثيرا عمّن سبقوه ولا يهتم الا بنفسه وبالمقربين منه.

وليس الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني استثناء من القاعدة ,فقد تطلع الشعب الموريتاني إلى أقواله وأفعاله لعله يكون مختلفا عن سواه.

ومع أن سنة كالسنة التي أمضاها الرئيس في الحكم ,وما تعرضت له البلاد خلالها من أمور لم تكن في الحسبان ,كجائحة كورونا المدمرة ,مثل هذه السنة الصعبة لا يمكن القياس عليها ,فقد أبدى ,بكل أمانة وموضوعية ,حزما وعزما واضحَيْن لتسيير البلاد تسييرا مختلفا ,وبأسلوب غير معهود ,تتسم خطوطه العريضة بالمشاركة والتشاور مع كل الفاعلين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ,مما أكسبه في هذه السنة المنصرمة مصداقية لدى الجميع ,ولعل الايام والشهور القادمة حبلى بالمزيد من الانجازات على جميع الاصعدة ,في ظل وئامٍ تام والتفاف حول بناء الوحدة الوطنية وترميم ما أفسدته النظرة الأحادية ,والاستبداد بالرأي الذي عاشت فيه البلاد عقودا من تاريخها ,رغم التحسن في الحريات العامة ,وحرية التعبير التي شهدناها في السنوات الاخيرة وأشادت بها المنظمات الدولية ,خصوصا فيما يتعلق بحرية الاعلام.

وتبقى كلمة لا بد من قولها وهي : ان الرئيس ـ رغم نواياه الواضحة وتصرفاته التي تشير كلها الى عزمه بناء موريتانيا على أسس قوية وسليمة ـ ما زال أمامه الكثير من العمل ,ومن الجد والمثابرة ,فالارث كبير ,والتركة ثقيلة ,والآمال غير محدودة ,وإن قال لك المنافقون ـ سيدي الرئيس ـ بأن السنة التي قضيتها في الحكم كانت حافلة بالانجازات العملاقة ,وتحققت فيها كل تطلعات الشعب ,فقد خدعوك ,وأنت خير مَن يعرفهم ويعرف كذبهم وتملقهم لأي جالس على كرسي الحكم!!

افتتاحية (الجواهر)