من أطرف ما حصل مع المرحوم ولد عَوّة في باريس(فيديو نادر)

أحد, 28/06/2020 - 12:09

يشتهر الفنانون الموريتانيون قديما وحديثا بصفات جميلة وكثيرة ,من بينها : الاخلاق والكرم والشهامة ,فضلا عن الظرافة وخفة الدم ,وقد اشتهر عدد منهم بصفة الظرافة ,ومنهم الفنان القدير المرحوم / سيد أحمد البكاي ولد عوة ,صاحب الحنجرة الذهبية ,والاوتار العذبة ,وله مع الطرافة صولات وجولات ,نورد اليوم واحدة منها ,وقد أضفنا لهذ القصة أحد الفيديوهات النادرة الجميلة للراحل الكبير بالصوت والصورة.

 

يحكي أن الفنان الكبير سيد احمد البكاي ولد عوة ـ رحمه الله ـ شارك في سبعينيات القرن الماضي ,ممثلا لموريتانيا في مهرجان ثقافي بفرنسا ,وحين جاء الدور عليه لتقديم نموذج من موسيقانا الشعبية ,صعد الى المنصة وهو يرتدي "دراعة" زرقاء من "شگتْ 42" ويضع لثاما اسود من "احمدَ الحمدي" وقد حصره حول وجهه وشده بإحكام وجلس جلسته المحببة المعهودة ومدّ أحد ساقية الى الامام ووضع "التيدنيتْ" على الساق الآخر مثنيا ,وبدأ في مداعبة أوتارها و"سنتَ إطيبْ الهولْ..يلالو ماهُ عجلانْ" وبعد دقائق "من اتنگري" أصيب الجمهور الفرنسي بملل واضح وخيّم الصمت على القاعة بعد ان كانت تعج بالحيوية والنشاط قبل ذلك ,وبدأ أفراد من الحضور يتسللون واحدا تلو الآخر ,فلوَّحَ له السفير الموريتاني بيده خفية ,قائلا : "يحركْ خيتكْ لا اتجيبنَّ الكصْرة" فما ان سمع ولد عوة تلك العبارة حتى استوي واقفا ورمى "تيدنيته" في الهواء وتلقفها علي طريقة "لعبْ الدبوسْ" وبدأ في العزف بطريقة سريعة وأنشد بأعلى صوته " اسْطيْلَه..امطيْلَه..تنگِطْ بالمَ الحامي ..جانِي.. جيتو..يحركْ خيتٌو..." فَرجَّت القاعة بالتصفيق والتهبت حماسا من جديد وعلَتْ أصوات الصافرات من جنباتها ,وبدأ الجميع يتمايلون طربا ويتراقصون فُرادي وجماعات ، فلما انتهي المرحوم من "رائعته" الغريبة تلك ,تقدم اليه صحفي وصافحه بحرارة وسأله : هل من كلمة أخيرة تريد ان تقولها لهذا الجمهور الرائع !.
أخذ ول عوة الميكرفون والتفتَ اليهم وقال بحسانية فصحي وبلكنته الشرقية المعروفة "اتمرٌو هــاهْ مدناكمْ ومباعدكمْ امعَ اهلْ اتنيْبة( تمبدغة)...اعليّ ابلحرامْ يول عوة بعد يدنكمْ تشْتاگوه..أظبطو مارتُو من الليلة... هذا امالٌو ياوليدْ بويَ العبثْ" فصفقوا له جميعا وهم يرفعون إشارات الإعجاب والتقدير..

مروٌ هاهْ..

منقول