رجل مريض بالقلب شفاه الله شفاء تاما بسبب علاج بسيط

أحد, 21/06/2020 - 15:41

ﻛﺎﻥ هناك رجل ثريّ جدا ,لكنه ﻳﻌﺮﻑ ﺭﺑﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ويعبده ويتوكل عليه في جميع أموره.
ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ للعلاج من مرض في القلب ـ عافانا الله وإياكم ـ ﻓﻔﺤص الاطباء ﺟﺴﻤﻪ وﻘﺎﻟﻮﺍ له ﺇﻥ ﻣﺮﺿﻚ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺿﻌﻴﻒ جدا ﻭﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺟﺮﺍﺣﻴﺔ ﺧﻄيرﺓ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻌﻴﺶ بعدها ,والاحتمال الاقوى أﻻ ﺗﻌﻴﺶ
.
ﻓﻘﺎﻝ لهم : إذن سأعود ﺇﻟﻰ بلادي وأودع أهلي وﺃﻭﻻﺩﻱ
ﺛﻢ ﺃﺭد ﺍﻷﻣﺎﻧﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ وأقضي ما عليّ من حقوق.
ﺛﻢ ﺃﺳﺘﻌﺪ بعد ذلك وﺁﺗﻴﻜﻢ إن شاء الله تعالى.
ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ : ﻻ ﺗﺘﺄﺧﺮ كثيرا لأﻥ ﺣﺎﻟﺘﻚ ﺷﺪﻳﺪﺓ , ﻓﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻩ ﻭﺟﻠﺲ مع ﺃﻭﻻﺩﻩ، وﺄﺧﺬ ﻳُﺼﺒِّﺮﻫﻢ لأنه ﺭﺑﻤﺎ ﻻ ﻳعود ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ,ثم ﺳﻠّﻢَ ﻋﻠﻰ ﻣَﻦ ﻳﺸﺎﺀ من قرابته وأصدقائه ﻭاﺳﺘﻌﺪ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ وجل.
ﻳﻘﻮﻝ هذا الرجل : ثم ﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﻷﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ مكتبه ﻭﻛﺎﻥ مقابل ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ على الشارع ﺟﺰﺍﺭ يبيع اللحم ، ﻓﻨﻈﺮﺕ ﻭﺃﻧﺎ ﺟﺎﻟﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ الى ﺍﻟﺠﺰﺍﺭ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻋﺠﻮﺯا ﻓﻲ ﻳﺪﻫﺎ ﻛﻴﺲ ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺤﻢ ﻭﺍﻟﻠﺤﻢ ﺍﻟمتساﻗﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ,ﻣﻦ القمامة القريبة منها والتي عادة ما يرمي فيها الجزار مخلفاته.
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﺼﺎﺣﺒﻲ ﺍﻧﺘﻈﺮ
.ني لحظة وسأعود اليك حالا ,ثم اتجهت ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ مستغربا ﻣﻦ ﺣﺎﻟها وسأﻠتها :
ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺼﻨﻌﻴﻦ ؟؟
 ..!!!
ﻗﺎﻟﺖ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ سامحني فلديّ ﺧﻤﺲ ﺑﻨﺎﺕ ﺻﻐﻴﺮﺍﺕ يتيمات ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﻌﻴﻠﻬﻢ ﻭﻣﻨﺬ ﺳﻨﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻟﻢ يأكلوا لحما ﻓﺄﺣﺒﺒﺖ أن أجمع بعض العظام وقليلا من قطع اللحم الساقط على الارض , فلعلهن إن لم ﻳﺄﻛﻠن ﻟﺤﻤﺎ ﺃﻥ يشممن ﺭﺍﺋﺤﺘﻪ. ولو مرة في السنة.
ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﺑﻜﻴﺖ لحاﻟﻬﺎ ﻭﺃﺩﺧﻠﺘﻬﺎ على ﺍﻟﺠﺰﺍﺭ ـ وكنت أعرفه ـ وﻘﻠﺖ له ﻳﺎ ﻓﻼﻥ ستأتيك ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺃﺓ كل يوم ,فأعطيها ﻣﺎ ﺗﺸﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺑﻲ ,ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﻻ ..ﻻ ﻧﺮﻳﺪ ﺷﻴﺌﺎ ,جزاك الله خيرا وخرجت مسرعة كأنها تريد أن تهرب
.
فتبعتها وﻘﻠﺖ : أتريدين أن تحرمينني من الاجر والثواب , أنا سأفعل هذا لأجل اليتامى ,وﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﺘﺄﺗﻴَّﻦَّ ﻛﻞ يوم ﻭﺗﺄﺧﺬﻱ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﻢ ,ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃة ﻻ ﺃﺣﺘﺎﺝ ﺳﻮﻯ ﻜﻴﻠﻮ ﻭﺍﺣﺪ أقسمه بين الغداء والعشاء ,فقلت للجزار ﺃعطها 2 كيلو ﺛﻢ ﺩﻓﻌﺖُ له ﻣﻘﺪﻣﺎ ثمن ﺴﻨﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ,فبكت اﻠﻤﺮﺃﺓ وﺃﺧﺬﺕ ﺗﺪﻋﻮ ﻟﻲ وأﺣﺴﺴﺖ ﺑﻨﺸﺎﻁ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻫﻤﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ وراحة عجيبة.
ﺛﻢ ﺭﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻗﺪ ﺃﺣﺴﺴﺖ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ غامرة لأنني ﻋﻤﻠﺖ ﻋﻤﻼ يرضي الله وأحتسب ثوابه عنده في الآخرة ,خاصة وأنني قد أموت بعد أيام قليلة
 .
ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ﻭﺟﻬﻚ ﻣﺘﻐﻴﺮ ﻛﺄﻧﻚ ﻓﺮﺡ ,ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﺼﺔ ﺃﺧﺬﺕ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﻗﻠﺔ  ,ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻴﻚ ﻣﻦ ﻣﺮﺿﻚ ﻛﻤﺎ ﺃﻋﻨﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ.
 بعد يومين سافرت الى أوروبا وﻟﻤﺎ ﺭجعت ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻷﺟﺮﻱ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ , قاموا بعمل الفحوصات الضرورية ,ثم ﻗﺎﻝ لي كبير الاطباء ,ﻭﻫﻮ في حيرة ودهشة مما رأى :
ﺃﻳﻦ ﺗﻌﺎﻟﺠﺖ؟؟
ﻗﻠﺖ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﺼﺪ؟؟
ﻗﺎﻝ ﺃﻳﻦ ﺫﻫﺒﺖ ﻭ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ؟
ﻗﻠﺖ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ , بل سافرت الى بلدي وﺳﻠﻤﺖ ﻋﻠﻰ أهلي وﺃﻭﻻﺩﻱ ﻭﺭﺟﻌﺖ إليكم
.
ﻗﺎﻝ : هذا الكلام غير صحيح ولا يمكنني أن أصدقه , ﻗﻠﺒﻚ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻣﺮﺽ ﺃﺻﻼ ..!!
ﻗﻠﺖ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﻃﺒﻴﺐ؟ ...!!!
ﻗﺎﻝ ﺍﻧﺎ ﺃﺧﺒﺮﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺳﻠﻴﻢ تماما من أي مرض , 
ﻓﺈﻣﺎ أن ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ الذي جاءنا قبل أيام ﻟﺴﺖ ﺃﻧﺖ ﺃﻭ اﻧﻚ ﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺁﺧﺮ ,ﻓﺄﺭﺟﻮﻙ ﺃﻥ ﺗﻌﻄﻴﻨﻲ ﺩﻭﺍءﻚ الذي أشفاك من مرضك , ﻓأي دواء ﺃﺧﺬﺕ؟
ﻗﻠﺖ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺁﺧﺬ ﺷﻴﺌﺎ ولعل ما حصل كان بسبب ﺪﻋﺎﺀ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻋﺠﻮﺯ ﻭدعاء ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ,وقد ورد في الحديث الشريف : "داووا مرضاكم بالصدقة"
 ﻭﻣﺎ ﺗﻘﺪﻣﻮﺍ ﻷﻧﻔﺴﻜﻢ ﻣﻦ ﺧﻴﺮ ﺗﺠﺪﻭﻩ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺧﻴﺮﺍ ﻭﺃﻋﻈﻢ ﺃﺟﺮﺍ
.

لا اله الله القادر على ما يشاء.