حلقة جديدة من قصة الحب الغريب في المقبرة(أم الجماجم)

جمعة, 13/03/2020 - 13:54

الحلقة التاسعة

اظلمت الدنيا ومخلصي
عاد ولم يعد
حكم علي ان ابقى
وحدي لايام جدد
حلمي في مخلصي
كان على غير ما اعتقد
كنت اظن ان مخلصي
قبل الغروب سيعد

لم تعد اقدام فارس تقوى على حمله حتى جلس على حافة قبر اخر ينظر الى القبر مشدوها لا يقوى على الحراك ولا يدري ماذا يفعل او لماذا هو موجود في هذا المكان ، وشعور قوي ينتابه بانه تأخر وقد فات الاوان على فتح القبر وهو لا يعلم لماذا اراد فتح القبر وما شعر فارس الا بايدي الاموات تمسك به من الخلف ليتجمد من الخوف ويكاد يغشى عليه بين الاموات الذين احاطوا به من كل جانب واخذ قلبه يدق بسرعة معلنا ان يوم القيامة قد قام وان الاموات امسكوا به ، وان عزرائيل سياخذ روحه ...

لم يستطع فارس الصراخ او التحدث بل اغلق عينيه مستسلما للموت والاموات الذين يحيطون به . وفي هذه اللحظات شعر فارس بان احدهم قد سكب الماء على وجهه وفتح عينيه ليرى ضوءا موجها الى وجهه ويسمع صوتا :

يقول له بلغة عبرية : ماذا تفعل هنا ؟

لم يستطع فارس النطق من هول الصدمة وبدأ فارس يستعيد وعيه شيئا فشيئا ليجد نفسه يجلس على كرسي في مركز "شرطة طبريا " وان الاموات الذين تخيلهم ما هم الا شرطة . يقترب احد ضباط الشرطة من فارس ، وهو يحمل بيده كوبا من القهوة ويناولها لفارس ويجلس بجانبه

ويقول له :اشرب القهوة ...استيقظ يا ...

ويشعر فارس براحه كبيرة حينما راى ان الضابط هو "ابن عمته " سعيد العامل في شرطة طبريا . يحتسي فارس القهوة ، ويبدأ الحديث مع سعيد ليقاطعه ويقول له : ممنوع عليّ الحديث الان معك ..سنتحدث بعد ان يتم التحقيق معك من قبل الضابط المسؤول ... وتم التحقيق مع فارس لعدة ساعات واخذت افادته . ليحضر بعد ذلك سعيد ويجلسه

ويقول له فارس : لماذا كل هذه القصة ، هل القانون يمنع الجلوس في المقابر...

- فقال سعيد : فارس حينما قبضت عليك الشرطة ، واغمي عليك كانوا يظنون انك احد (مدمني المخدرات) ولكن بعد ان رأوا ملابسك المتسخة بالغبار والمعدات التي بحوزتك اصبح الامر اخطر من ذلك ، فانت الان تواجه مشكلة كبيرة سيتم فحص المقبرة في الصباح وان وجدوا أي تخريب ستكون المتهم الوحيد وان لم يجدوا ستتهم بمحاولة تدنيس وتخريب مقبرة يهودية ، وهذه عقوبتها ليست بسيطة ...ذهل فارس من كلام سعيد ، ومن الورطة الكبيرة التي وقع فيها ..

- فقال لسعيد : هل تستطيع ان تخرجني بكفالة...؟

- ربت سعيد على كتف فارس وقال له : دعنا نرى ما سيحدث غدا وعلى العموم لقد بلغت اهلك انك متواجد عندي في البيت في حيفا حتى لا يقلقوا عليك .

مرت (48) ساعة ووجهت لفارس تهمة محاولة تدنيس وتخريب مقبرة وتم اخراجه من الحجز بكفالة مالية لحين المحكمة ، وعاد فارس الى البيت وهو يفكر في هذا القدر الغريب الذي تقوده اليه هذه المرأة الغامضة التي تسكن القبور وتلعب بالجماجم .

مرت الساعات وحل المساء وفارس في حالة شرود وذهول ، يفكر فيما حدث معه ويفكر في (ياسمين الغامضة )ولم يخرجه من ذهوله الا صوت رنين الجرس المتقطع على الباب الخارجي للبيت وتوجه "علاء" الاخ الاصغر لفارس باتجاه الباب وفتحه ...

لحظات وعاد الى فارس وقال له بلهجة ساخرة :

- فارس في "نينجا" في الخارج بدها اياك ...!

- فرمقه فارس بنظرة تعجب وقال لعلاء : ماذا تقصد ؟

- فرد علاء : في الخارج امرأة مقنعة غامضة تسأل عنك.....

 

يتبع ان شاء الله...

للعودة للحلقات الماضية ,يرجى الضغط هنــــــا