نرجس تُمجد الوطن في إحدى"صباحياتها" المتمردة

جمعة, 10/02/2017 - 11:18

صباح الأمل#
كم بكت حروفي وترنحت فوق الأوراق ,وهي تحدث عن ألم ومعاناة وقصص و أحزان شعبي ووطني !
وكم ذرفتُ الدموع وأنا أشاهد الظلم يمارس على فقراء وضعفاء ،ليس بيدهم من حيلة سوى الصبر! تتلاعب بهم الأقدار وأمواج الحياة العاتية ،وظلم حكامهم ،فهل يا ترى يستجيب القدر وتنتهي مأساة هؤلاء الضعفاء، فتتغير وضعيتهم , وتتقارب الفجوة بين المستبد والضحية، وتتعثر أقدام العابثين امام مشاهد ظلمٍ تقشعر لها الجلود؟؟
اليوم , ازداد عشقي للكتابة ,ورجوت الله أن تبقى حروفي بخير وأناملي بعافية...أكتب عن هذا الوطن  الجريح..عن هذا الشعب المقهور...عن آلامه...وعن تلك الصغيرة "رثّة الثياب" التي تبحث في أكوام القمامة عن قطعة خبز تُقيم أَوَدَها...وبالكاد تبقيها على رَمق الحياة...تلك الطفلة البريئة التي ــ بدَلَ أن تحمل محفظة كتبها وأدواتها ــ تحمل حزمة نعناع ، تتوسل إلى من حرموها...الى من نهبوا ثروة وطنها ,أن يشتروا منها حزمة نعناع بمائة أوقية...تستجديهم ..تتوسل اليهم وهم داخل سياراتهم الفارهة ,المظللة , , المغتصبة من ثمن خبزها وخبز الفقراء أمثالها.!
 هل هي لعنة؟! هل كتب علينا أن نظل ننشد الوهم وننتظر الأمل القادم من سراب ؟!! 
 على أديم هذه الأرض ,وفي وطن أحببناه ,وتحت تربته دفنا أجدادا ضحوا من أجله ، وعلى صخوره نقشوا حكاية كفاح وقهر للطبيعة القاسية..سأظل أغرد لك يا وطني ... بحروفي ..بكلماتي , ولو غطى سواد الظلم صفحاتي ودفاتر آمالي وأحلامي.
 إن أول ما تعلمت على مقاعد الدرس من ذلك المعلم الذي يختلف عن معلم اليوم ،هو حبك وتمجيدك....تعلمت أن حب الوطن من الإيمان... وستبقى انت الأم الحنون مهما حاول الطغاة...مهما حاول المستبدون ــ بجشعهم ــ قطع حبل الآمال بغد واعد، بغد ينعم الجميع فيه بالمساواة...بالحرية...بثروات بلاده...وسيبقى الحنين منك وإليك..والحب فيك ولك ..والابتسامة تعلو المحيا , لننعم جميعا برؤية أرضك الطاهرة ,وسمائك الصافية الجميلة...فتحية صباح ومحبة.
 ستبقى حروف الصبر التي كتبناها معا خالدة ولن تغرقها همجية العتاة والمستهترين والمستهزئين بأحلامنا في بحر ظلمهم وظلماتهم...
 والشيء المؤكد يا وطني هو أن : "طول صبر أبنائك له ما بعده".

 

بقلم الكاتبة / زهراء نرجس