هل تساعد القهوة بالزبدة في اختراق التركيب البيولوجي للإنسان وإطالة عمره؟

جمعة, 12/07/2019 - 13:50

يرغب ديف أسبري في أن يعيش حتى يصل عمره إلى 180 عاما، نعم إنها ليست مزحة، فهو جاد في رغبته، فما هي القصة؟

يقول أسبري، البالغ من العمر 45 عاما : "لا أعتقد أن ذلك خيالا علميا على الإطلاق، لا بد أن يفعلها شخص ما، أرغب في أن أفارق الحياة وأنا أسعى إلى تحقيق ذلك".

وبينما يمكن أن يصف كثيرون أسبري بأنه "غريب الأطوار"، نجده يطلق على نفسه صفة "أول بيوهاكر (مخترق بيولوجي) متخصص في العالم".

والبيوهاكر هو شخص يستخدم العلوم والتكنولوجيا لأغراض تحسين صحته عن طريق "اختراق" تركيبه البيولوجي، غالبا عن طريق أداء أعمال يعتبرها الناس ضربا من الجنون.

ولا يعد النظام الذي يتبعه أسبري بلا نتائج، إذ يدفعه سعيه إلى الخلود إلى إزالة جزء من نخاعه العظمي كل ستة أشهر، بغية استخلاص بعض من خلاياه الجذعية، ومن ثم حقنها في جميع أنحاء جسده.

يقضي أسبري وقتا في صالة للمعالجة بالتبريد، يستخدم فيها سائل النيتروجين لتبريد جسمه، و"يستحم" في ضوء الأشعة تحت الحمراء، مع توصيل يقول أسبري إنه أنفق حتى الآن مليون دولار على تحسين وظائف الدماغ والجسم بهذه الطرق، واستطاع توفير هذا المبلغ بفضل استمرار شعبية قهوته الشهيرة التي تحمل العلامة التجارية "بوليتبروف" التي يزعم أنها تخترق التركيب البيولوجي.

يمكن تحضير قهوة "بوليتبروف" بطريقة غير معتادة، إذ يتطلب الأمر منك شراء ثلاثة منتجات منفصلة. إنها قهوة داكنة يضاف إليها الزبدة ونوع نقي من زيت جوز الهند.

وعلى الرغم من إمكانية إضافة أي نوع من الزبدة، وأي نوع من زيت جوز الهند، إلى أي نوع من القهوة، لتحضير نوع عام من قهوة "بوليتبروف"، إلا أن شركة "بوليتبروف 360" التي يمتلكها أسبري تبيع لك تركيبة أصلية رسمية. فمكوناتها الرئيسية متوفرة على نطاق واسع في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم.

ويزعم أسبري أن هذا المشروب من شأنه تحسين صحة الإنسان الجسدية والعقلية، وله بالتأكيد محبوه.

وتشير تقديرات أسبري إلى استهلاك 160 مليون فنجان قهوة منذ أن بدأ بيع مشروبه ومكوناته عام 2012، مع وجود معجبين ومشجعين للمشروب من المشاهير أمثال مقدم البرامج التلفزيونية الأمريكي، جيمي فالون، والممثلة شالين وودلي.

وبناء على ما حققته شركة "بوليتبروف 360" من نجاح، اجتذبت استثمارات تجاوزت 68 مليون دولار، كما توسع المشروع حتى أصبح علامة تجارية شهيرة في مجال الأطعمة وأسلوب الحياة، فضلا عن بيع كل شيء من قوالب البروتين حتى قمصان الصيف وكتب الأنظمة الغذائية.

وعلى الرغم من كل هؤلاء الداعمين لأسبري، إلا أنه واجه انتقادات من آخرين، لاسيما بعض المتخصصين في مجال الصحة، الذين أشاروا إلى أنه لا يمتلك مؤهلات طبية، أو تدريبا في مجال التغذية. كما يقولون إن إضافة الزبدة إلى القهوة أمر غير صحي.

واستلهم أسبري فكرة قهوة "بوليتبروف" عندما كان مسافراً إلى التبت عام 2004.

ولد أسبري في نيومكسيكو عام 1973، وشق لنفسه طريقاً مهنياً ناجحاً كمدير في مجال تكنولوجيا المعلومات في وادي السيليكون. بيد أنه أصبح بدينا بمرور السنوات، واعتلت صحته، ووصل وزنه إلى نحو 136 كيلوغراما.

سافر أسبري إلى التبت، في إطار مساعيه لتحسين سلامته الصحية، بغية تعلم كيفية التأمل. وأثناء رحلة جبلية، قدم إليه أحدهم كوبا من الشاي وأضاف إليه زبدة الثور البري "الياك"، الذي يعيش في جبال الهيمالايا ويتميز بكثافة الشعر وهو شبيه بالثور الأمريكي أو الجاموس.

 أقطاب كهربائية برأسه.