تعرف على مؤسس حركة حماس احمد ياسين في ذكرى اغتياله

جمعة, 22/03/2019 - 12:50

في 22 مارس/آذار 2004 تم اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس "حركة المقاومة الإسلامية" حماس في هجوم صاروخي شنته الطائرات الحربية الإسرائيلية. فمن هو الشيخ أحمد ياسين الذي كان يتمتع بنفوذ واسع بين أوساط الفلسطينيين؟

 

النشأة

ولد الشيخ ياسين في عام 1938 في الوقت الذي كانت فيه فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وبعد إصابته بالشلل إثر حادث تعرض له في طفولته، كرس شبابه لطلب العلوم الإسلامية، حيث درس في جامعة الأزهر في القاهرة التي شهدت مولد جماعة الإخوان المسلمين.

وانتظم الشيخ ياسين في صفوف الجناح الفلسطيني من حركة الإخوان المسلمين، ولكنه لم يشتهر إلا في الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت عام 1987، حيث أصبح رئيسا لتنظيم إسلامي جديد هو حركة المقاومة الإسلامية أو "حماس".

وألقى الاسرائيليون القبض عليه عام 1989، وأصدروا بحقه حكما بالسجن مدى الحياة وذلك لأنه أصدر أوامره بقتل كل من يتعاون مع الجيش الاسرائيلي.

وقد أطلق سراحه عام 1997، في عملية تبادل تم بموجبها إطلاق سراحه مقابل عميلين اسرائيليين كانا قد حاولا اغتيال مسؤول حماس في عمان، خالد مشعل.

وقد ذاع صيته أثناء وجوده في السجن كرمز للمقاومة الفلسطينية.

جهاد

وسعى الشيخ ياسين إلى المحافظة على علاقات طيبة مع السلطة الوطنية الفلسطينية والدول العربية الأخرى، إيمانا منه بأن الفرقة تضر بمصالح الفلسطينيين.

ولكنه كان يكرر دائما "أن ما يسمى بالسلام ليس سلاما بالمرة، ولا يمكن أن يكون بديلا للجهاد والمقاومة."

وهاجم الشيخ ياسين نتائج قمة العقبة عام 2003 في الأردن والتي حضرها زعماء اسرائيليون وأمريكيون علاوة على رئيس الوزراء آنذاك محمود عباس (أبو مازن) الذي تعهد بإنهاء العنف.

وكانت جماعات مسلحة مثل حماس قد أعلنت هدنة مؤقتة كإجراء أولي، لكن هذه الهدنة انهارت في يوليو/تموز بعد أن قتلت القوات الاسرائيلية اثنين من أعضاء حماس في عملية مداهمة لمخيم للاجئين.

مقاومة عنيفة

وكانت حماس قد تمكنت من بناء قاعدة صلبة من التأييد الجماهيري من خلال الدعم المادي الذي دأبت على تقديمه للمواطنين أثناء الانتفاضة.

فقد أسست حماس جمعيات خيرية تقوم ببناء المدارس والعيادات الطبية والمستشفيات التي تقدم خدماتها بالمجان للأسر الفقيرة، كما تمكنت من الحصول على التبرعات من دول الخليج وغيرها.

ومثل الشيخ ياسين مصدر الهام كبير للأجيال الفلسطينية الصاعدة الذين خيبت العملية السلمية المتعثرة مع اسرائيل آمالهم.

وقد قابل أتباع الشيخ ياسين محاولات إعاقة نشاطات الشيخ بمقاومة عنيفة.

ففي ديسمبر/كانون الأول عام 2001، قتل رجل في إشتباكات مع الشرطة الفلسطينية بعد وضع الشيخ ياسين تحت الإقامة الإجبارية.

واندلع إطلاق النار مرة أخرى في يونيو/حزيران عام 2002 عندما أحاطت الشرطة الفلسطينية بمنزله، بعد سيل من عمليات التفجير الدامية ضد إسرائيل.

وحاول الجيش الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول عام 2003 اغتيال الشيخ ياسين، بينما كان في منزل زميله في حماس في غزة.

وفي 22 مارس/آذار 2004 تم اغتيال الشيخ ياسين في هجوم صاروخي شنته الطائرات الحربية الإسرائيلية.