سيدي علي ولد بلعمش يكتب : الى كل مرشحي المعارضة

جمعة, 22/03/2019 - 08:02

مع أنني أستبعد جدا أن يذهب ولد الغزواني إلى الشوط الثاني (إذا حصلت انتخابات نزيهة بنسبة 50%) و أستبعد أكثر إذا ذهب إليه أن يفوز في الشوط الثاني في وجه التكتلات التي ستواجهه و غضب الشعب الذي يكاد في كل يوم أن يخرج عن السيطرة، إلا أنني واثق في نفس الوقت  من أن ثنائي الإجرام و المكر (ولد عبد العزيز و ولد الغزواني) لن يقبلا الذهاب إلى الشوط الثاني و لن يقبلا بأقل من الفوز بحدود 60% في الشوط الأول.
هذا مكان وقفة طويلة ، لا ينبغي أن يتجاوزها أي مترشح جاد ، يتألم لحال موريتانيا اليوم و لا ينبغي لأي داعم له أن يتجاوزها  له:
ـ  بمثل هذه اللجنة الوطنية لتزوير الانتخابات، المعدة من  شبكة مصاهرات  أسر مخابرات وزارة الداخلية،
ـ بمثل هذا المجلس الدستوري المعوق و المشكل من القاصرين المنتقين من حثالة الوساطة و  الزبونية .
ـ بمثل هذه اللائحة الانتخابية المعدة على المقاس ، المشتتة لناخبي المعارضة كما تأكد في التشريعية قبل أشهر،
ـ بمثل هذا الاستهتار المعلن في استخدام وسائل الدولة و موظفي الدولة،
ـ  بمثل هذا الانفراد بوسائل الإعلام العمومية و القوة القهرية ، 
تضعنا العصابة أمام ثلاث خيارات :
1 ـ أن يجتمع المترشحون و يعترفوا بفشل "النظام" في تنظيم الانتخابات و يعدوا مسطرة جديدة لإصلاحات تمكن من تنظيم انتخابات شفافة و نزيهة و من يرفض منهم المشاركة في هذه العملية ، يتعهد الجميع بعدم الاعتراف به في حالة الفوز و طرح رفضه على اللجنة الوطنية  للانتخابات المنبثقة عن هذه الإصلاحات و المجلس الدستوري المنبثق عنها و العمل عبر الوسائل الشرعية ، على منعه من الترشح بتهمة مخادعة الشعب و خيانة الديمقراطية (آلية التناوب) و العمل على إفراغها من محتواها .
2 ـ أن نقاطع الانتخابات و نمنع تنظيمها بالقوة و ننزل إلى الشارع إلى أن يتم وضع آليات تضمن نزاهتها و شفافيتها . 
3 ـ أن نتركهم يفعلوا ما يشاؤون و نتصدى لكل مظهر تزوير أو استغلال وسائل الدولة بالقوة في مكاتب التصويت و الشارع و المهرجانات
هناك طبعا احتمال رابع ليس هذا مكانه سيجعل إسقاط النظام أسهل بكثير من معركة الانتخابات إذا تحولت المعارضة إلى قوة ضغط كما يتطلب واقع البلد، هو فوز مرشح النظام و محاولته التغطية على الفساد و عدم محاسبة من نهبوا خيرات البلد و تهريبها إلى الخارج : هذه حالة أخرى سيكون فيها إسقاط النظام أسهل من أي وقت آخر و هي من الاحتمالات القائمة التي لا نتمنى أن نصلها أو نتركها لوقتها على الأقل.. 
الحديث اليوم عن معارضة و موالاة مضيعة للوقت و مغالطة كبيرة و عودة إلى جدل عقيم لن يصنع من المعارضة ما لم تصنعه رجالاتها و لا من الموالاة ما لم يصنعه التزلف و النفاق؛ هذه حرب تحرير في ثوب انتخابات بين حماة الوطن و أعدائه ؛ و قد كانت فرنسا أعدل و أرحم منهم لأنها على الأقل كانت تعترف بشرعية نضال مقاوميها فيما يصفهم اعويزيز بالخونة و ولد محم خيرة بالزبالة. هذه معركة لا يحسمها إلا فوز أبناء الوطن الشرعيين. . معركة لا تنتهي إلا بطرد المفسدين .. لا تنتهي إلا بتحرير موريتانيا من أيادي العابثين.
ستكون الأسابيع القادمة كفيلة بكشف حقائق الجميع و سنقدمها لكم جلية بلا خوف و لا تلميح . و على الشعب الموريتاني أن يفهم أن هذه لحظة حسابات سياسية لا لحظة تسجيل مواقف.. لحظة حسم لا لحظة تردد.. لحظة صمود و تجلد لا لحظة لين و تفهم: ليس من حقنا اليوم أن نفشل:  فإما أن نكون أو لا نكون.
و على المترشحين الوطنيين أن يبعثوا برسائل ودية واضحة إلى أبناء هذا الشعب الأوفياء ، نظيفي الأيادي في المؤسسة العسكرية و الأمنية ؛ فالجيش الموريتاني ليس جنرالات كرتون مكنس و لا عصابة بازيب و الأمن الموريتاني ، ليس سرايا حفظ النظام و لا مفوضيات حماية المجرمين في نواكشوط..
تصبحون على خير.