هؤلاء جشعهم قتَل الوطن

أربعاء, 13/03/2019 - 10:58

جشعهم قتل الوطن
 عاهرة لبست نقابها المزيف، ودخلت على تاجر، عرف بالزهد والورع، وقالت بصوت خافت : سجل ارضك باسمي، والا فضحتك..قال وبمَ تفضحينني؟
قالت : أتهمك بالتحرش بي، ومحاولة الاعتداء!
ولأنه رجل حكيم ويفهم كيف تسير الأمور.. وافق التاجر على فعل ذلك، وأخذت المرأة منه ما جاءت لأجله ورحلت.
استغرب أصدقاء التاجر فعلته، وقالوا كيف فعلت ذلك؟ ونحن نعلم أنك بريء، ونحن نعرفها، ونعرف سمعتها السيئة.
أجابهم : انا وأنتم نعرفها جيدا، لكن عامة الناس كيف نستطيع ان نقنعهم ان هذه المنقبة، ما هي الا عاهر فاجر!.. لذلك التضحية بالمال أسهل وأيسر بكثير من التضحية بالسمعة.
كثير من الساسة والإعلاميين لبسوا ثوب الطهر والعفة والوطنية، من خلال مقالات وبرامج يقدمونها في الفضائيات بالنسبة ، أو من خلال التلويح بأوراق فارغة من خلال الظهور الإعلامي بالنسبة للسياسيين، وهم قمة الدناءة والخسة، محاولين بذلك ابتزاز غيرهم، للحصول على مكاسب معينة، وعلى ما يبدو ان نجاحهم في الحصول على مبتغاهم من أطراف فاسدة، شجعهم على محاولة ابتزاز حتى الشرفاء، كما هو حال العاهرة.
الدونية التي أصبح عليها البعض، جعلت الشعب يشعر بالغثيان، كلما شاهد سياسيا يتحدث عن الوطن والوطنية، حتى وان كان صادقا في طرحه، محبا لبلده.
قد ترى برلمانيا يتقافز من قناة لأخرى، يتحدث بوطنية، فتظن انه يحمل هموم شعب في أوراق، لم يعرضها على الشاشة، انما فقط يلوح بها، مستهدفا وزارة او شخصية، مستغلا سخط الشعب من السياسيين عامة.
وما ان ينتهي استعراض الشرف، حتى يأخذ أوراقه معه، ويذهب الى الشخص الذي كان يتهمه قبل ساعات قليلة، ليعرض عليه خدماته، كوسيط لمقاول، او يوصيه بإحالة المشروع الى الجهة الفلانية، وفي ابسط الأحوال قائمة بأسماء العائلة من اجل تعيينهم .. والا!
 
وما بين سياسي فاسد، واعلامي باع مهنيته لغريزته.. أصوات وطنية كثيرة قررت الانزواء، والابتعاد عن الساحة السياسية خشية على سمعتها، التي بنتها بعرقها ودمائها.

 

خالد الناهي