قصة فتاة موريتانية تهين زوجها وتُعيّره وهي لا تدري ما يفعل وراءها

أحد, 10/03/2019 - 20:34

هذه قصة واقعية حصلت بين زوجين ,وما زال الكثيرون يعرفون تفاصيلها ,ويتحدثون عنها في مجالسهم الخاصة.
 
فبعد أربع سنوات من الزواج ,بدأ الناس يتكلمون في زواجهم بالقول تارة : لماذا لم ينجبوا حتى اللحظة ,وتارة بالاستفهام عن العيب في مَن ,هل من الزوج أم من الزوجة؟؟...لا أحد يعلم.

 ذهب الرجل هو وزوجته إلى المستشفى للفحص  ,حيث كشفت نتائج التحاليل أن الزوجة لا تنجب بينما الزوج سليم ..

دخل الزوج على الطبيب قبل زوجته واستفسر منه.. فقال له الطبيب زوجتك لا تنجب .. نعم ..لا تنجب ..إنها مريضة ..

فاسترجع الرجل وحزن جدا لأنه يحب زوجته حبا شديدا ,ثم حمد الله عز وجل على كل حال. 

ثم قال للطبيب : سوف أذهب لأنادي زوجتي ولكن لديّ طلب ,أريدك أن تقول أمامها  أن المشكلة مني وليست منها .. وألحَّ على الطبيب حتى وافق.

ذهب .. وأتى بزوجته من غرفة الانتظار ودخلا على الطبيب ,فقال له  : أنت يا فلان  عقيم ولا أمل لك بالشفاء إلا من رب العالمين ..

فاسترجع أمام زوجته وبدت عليه علامات الحزن والتأثر ثم قال : علينا أن نرضى بقضاء الله وقدره ..
رجعا إلى البيت .. لم تمضِ سوى أيام قليلة .. حتى انتشر الخبر بين الأقارب والجيران ..

مضت خمس سنوات بعد هذه الحادثة.. والزوجان صابران .. حتى أتت تلك اللحظة التي قالت فيها الزوجة  يا فلان لقد تحملتك 9 سنوات ..
والآن أريد الطلاق .. فلقد أصبحتُ في نظر الناس تلك الزوجة الطيبة التي جلست مع زوجها مدة طويلة مع أنه لا ينجب ,وفي الحقيقة أنا أريد أن أتزوج وأرى أولادي قبل أن أتجاوز سن الانجاب.
فقال الزوج : يا زوجتي العزيزة هذ ابتلاء من الله عزوجل .. ووووووووو..الخ

فقالت بصوت غاضب : اسمعْ ,سأجلس معك هذه السنة فقط حتى تحاول العلاج فإن استمرت حالتك على ما هي عليه تطلقني.. فوافق الزوج .. وأمله في ربه كبير..

لم تمضِ سوى أيام على تلك الحادثة حتى أصيبت الزوجه بفشل كلوي حاد.. حيث تدهورت صحتها وتأثرت نفسيتها  ثم أصبحت تلقي اللوم على زوجها .. وأنه السبب فيما جرى لها فلماذا لم يطلقها لتزوج وتنجب الاولاد..

 تم حجزها في المستشفى لأن حالتها تدهورت كثيرا فقال لها الزوج : إني سأسافر خارج البلاد لبعض العمل وسأعود بعد أيام قليلة ,فقالت له الزوجة متسائلة هل تسافر في مثل هذه الظروف..؟؟

قال : سأبحث لك عن كلية قبل أن أسافر.

وبعد فترة اتصل بزوجته وبشرها بأنه حصل على متبرع وسوف يصل بأسرع وقت .

وقبل العملية بيوم أتى المتبرع وهو من جنسية أجنبية وسلم على الزوج وعلى والدة الزوجة وأخيها.
 
ثم استأذن الزوجُ زوجته بالسفر للخارج لينهي بعض الأعمال بعد أن اطمأن عليها وأحضر لها متبرعا ..

فقالت زوجته  ..هل تسافر قبل يوم واحد من عمليتي..هل يعقل هذا.. أنت لا توجد عندك انسانية... أنت لا تصلح كزوج ولا حتى كإنسان طبيعي..أفي مثل هذه الظروف تتركني وتسافر؟؟ 

تمت العملية بنجاح.... وبعد أسبوع عاد الزوج .. وفي وجهه علامات التعب والارهاق .. 

نعم.... لا يذهب تفكيرك بعيدا .. 

هو..... 

هو المتبرع ..!! وما حضور الرجل الأجنبي إلا تمثيلية .. 

نعم لقد تبرع لزوجته بكليته .. ولم يخبر أحدا بالامر

وبعد العملية بتسعة أشهر .. تحمل هذه الزوجه .. وتضع مولودها البكر ..

عمت الفرحة الجميع .. الأقارب .. والجيران .. الزوج .. الزوجه..

وبعد .. أن عادت المياه إلى مجاريها .. 

كان الزوج قد أكمل في هذه الفترة الماجستير والدكتوراه ..   ..

واستغل هذه الفترة من حياته .. فأصبح حافظا لكتاب الله جل وعلا .. ومعه سند برواية قالون وورش.. 

أما راوي القصة فيقول :
أنا صديقه وكنت مسافراً معه في مرة من المرات وكان قد ترك دفترا خاصا يسجل فيه أحداث حياته اليومية فوق مكتبه .. ونسي أن يعيده في مكانه  بخزانة الكتب , ومن باب حب الاطلاع قرأته الزوجة .. فاتصلت به وهي تبكي بكاءً شديدا.. وبكى هو لبكائها .. وبكيتُ أنا لبكاء صديقي

زرته قبل فترة في المنزل فقال لي إنها لم ترفع بصرها منذ 3 أشهر في وجهه خلالها حياء وخجلا من تصرفاتها معه.
عندما يكلمها .. تنظر ببصرها للأسفل .. ولا ترفع صوتها .. 

يقول لي .. العشر سنوات الماضية ذقت فيها أنواع الألم ,كنت أبكي ولا أجد من يمسح دمعتي ..

وكانت تبكي .. وكنت أمسح دمعتها..    
اللهم احفظه بحفظك واكلأه بعينك ووفقه .. يارب ..