اختفاء مدينة موريتانية جميلة!!

أحد, 24/02/2019 - 12:27

افتتاحية "الجـــــــــــــــــــــــــــــواهر"

لو كانت موريتانيا من دول الحزام الناري ,لكان هناك احتمال كبير بأن تكون المدينة المختفية قد ابتلعتها الارض نتيجة لزلزال مدمر أو ذابت تحت حِمم البراكين ,ولو افترضنا تعرض البلاد "لتسونامي" لكان ذلك سببا كافيا لافتراض غرق المدينة واختفائها من الوجود كما حدث لمدن أخرى تعرضت لكوارث مماثلة ,لكن كل ذلك لم يحدث ,بل ما حدث شيء آخر أشد وأخطر من غضب الطبيعة وقوتها التدميرية ,إنه فساد ونهب من إنتاج موريتاني صرف ,لذلك لم يعبأ به أحد ,رغم خطورته وعواقبه الوخيمة ,فقد اعتاد الناس عليه وألِفوه.

إنها مدينة"رباط البحر" التي وضع الرئيس الموريتاني الحالي حجرها الاساس في نهاية سنة 2010 بمناسبة الاحتفالات المخلدة لمرور نصف قرن على الاستقلال الوطني ,كما تحدث عنها وزير الاقتصاد حينها ,كأجمل وأكمل مدينة سياحية في شبه المنطقة ,وتم توزيع صورها على وسائل الاعلام بمبانيها الشاهقة وحدائقها الجميلة وشوارعها الفسيحة ,وفنادقها العالمية ذات الخمسة نجوم , ومنظرها الرائع ,كما تحدث في الحفل ذاته ممولون ومستثمرون عربا ساهموا بمبالغ طائلة عن أهمية مشروع "رباط البحر" وجدوائيته الاقتصادية والسياحية.

وبعد سنوات على وضع الحجر الاساس ,يصحو الشعب الموريتاني على كذبة كبرى ,سمَّوها زورا مدينة "رباط البحر" ,حيث اختفت تلك المدينة تماما من الوجود ومن الحديث ,كما اختفى معها فندق شيراتون نواكشوط بالقرب من قصر المؤتمرات القديم وفندق "النخيل" ومسجد نواكشوط وغيرهم من المشاريع التي اختفت في بطون منتفخة مُتخمة بعد الاعلان عن البدء في انطلاقتها مباشرة.

فمن المسؤول عن كل ذلك ,ومَن يتلاعب بالشعب الموريتاني وينهب خيراته ويتركه فريسة للأماني والوعود الكاذبة؟