قمة اقتصادية في بيروت بغياب 19 زعيما عربيا

اثنين, 21/01/2019 - 11:18

كزت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية على التحديات التي تواجه القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، التي افتتحت أعمالها في العاصمة اللبنانية بيروت.

وشدد معظم الصحف على أن التحدي الأبرز الذي يواجه القمة هو انعقادها وسط مناخ من الخلافات والأزمات بين العديد من الدول العربية، مما حدا بعدد من المعلقين بالتشديد على ضرورة إنهاء هذه الخلافات قبل الخوض في أي تنمية اقتصادية واجتماعية.

وقد أنعكس هذا المناخ بتخلف 19 قائدا عربيا عن حضور هذه القمة.

"تحديات استثنائية وضاغطة"

يقول أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في مقال له بصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إن "القمة التنموية في بيروت فرصة لمواجهة الأسئلة الصعبة، فرصة لطرح أفكار ومبادرات غير تقليدية لمواجهة تحديات هي، بطبيعتها، استثنائية وضاغطة".

ويرى أبوالغيط أن "عمليات التنمية على الصعيد العربي لا تجري في ظروفٍ سهلة أو على أرض ممهدة، وإنما تواجه تحدياتٍ أمنية تؤثر على مناخ الاستثمار في المنطقة، وتقلبات اقتصادية على الصعيد العالمي ستكون لها انعكاساتها المختلفة على الوضع الاقتصادي العربي الشامل".

وتقول "المستقبل" اللبنانية إن القمة تنعقد "في غياب الرؤساء والزعماء العرب الذين أرسلوا موفدين عنهم، باستثناء الرئيس الموريتاني، قبل أن يتم الاعلان عن مشاركة أمير قطر".

وترى "العرب" اللندنية أن الحضور المفاجئ لأمير قطر إلى قمة بيروت يمثل "خطوة تؤكد طبيعة السياسة القطرية التي تسير عكس التيار ورغبة من الدوحة في كسر عزلة عربية أحاطت بها نفسها بسبب سياسات غير محسوبة".

وتقول لما العبسه في صحيفة "الدستور" الأردنية إن "الأجدى بهذا الاجتماع أن يعقد لمحاولة رأب الصدع وتجاوز الخلافات بالقدر المستطاع، قبل الخوض في تنمية اقتصادية واجتماعية، فهذه التنمية لن تتحقق إلا إذا توفرت لها عوامل شتى على رأسها عامل الآمن والاستقرار والوفاق المشترك ولو كان عند أقل المستويات".

وتضيف أن "التحضير كان ينقصه تجاوز الخلاف العربي العربي الدائم والمتجدد، الذي يقف على الدوام حجر عثرة أمام تحقيق ما تصبوا إليه نفوس الشعوب".

ويرى فهد الخيطان في صحيفة "الغد" الأردنية أن "النظام العربي يعيش حالة إنكار لا مثيل لها في التاريخ، ويبلغ فيه الترف حد الدعوة لعقد قمة اقتصادية".

ويضيف: "جامعتنا العربية مترفة حقاً، فوسط حالة التفسخ والانحلال التي تعيشها الدول القُطرية العربية لا تجد مانعا من عقد قمة تنموية، وحين توجه الدعوات لا تجد من يلبيها من الزعماء غير صاحب الدعوة ورئيس الدولة المستضيفة".

ويختتم الكاتب مقاله بالقول: "يصبح الكلام مشروعاً عن تنمية عربية مشتركة وسوق اقتصادي عربي مفتوح، عندما تتمكن أقطارنا من تجاوز ويلاتها الداخلية وأزماتها الإنسانية المستفحلة".

ويسرد علي بهزاد في "الشرق" القطرية مجموعة من التحديات أمام القمة الاقتصادية العربية "أبرزها الاستثمارات التنموية، والاحتياجات الضرورية للفئات الأكثر حاجة للمساعدة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأهمية التمويل والتسويق في المشاريع، وتراجع قطاعيّ السياحة والثقافة في المنطقة العربية، والأمن الغذائي، والتمويل من أجل التنمية، والسوق العربية المشتركة، وإنشاء منطقة تجارية عربية حرة".