شكرا للمؤسسة العسكرية..هذا انقلاب عسكري واضح

خميس, 17/01/2019 - 10:10

 

لماذا تم توقيف جريمة خلية صهيب ؟

لماذا لم توقع أي جهة بيان الرئاسة؟

ماذا يمنع ولد عبد العزيز من إصدار بيان بتوقيف المبادرة من مكان وجوده؟

لماذا لا يتم توقيف المبادرة من دون إصدار بيان؟

كل المؤشرات تدل على أن هذا البيان صدر من أركان الجيوش و أن الأخيرة فرضت أن يتم الأمر بهذا الشكل حتى يتأكد الجميع أن الأمر غير صادر من ولد عبد العزيز و البيان غير صادر منه . و في هذا و ذاك رسائل كثيرة و واضحة لمن يفهم..

و لأن الجيوش لا تفاوض في الحكم و لا تتقاسمه مع أي جهة ، ستظهر الأيام القادمة أن الجيش أخذ كامل زمام الأمور و أن ولد عبد العزيز ـ إذا عاد ـ سيكون عليه أن يجلس في القصر حتى تنتهي مأموريته من دون التدخل في أي شيء. و هي حالة مجربة في الجيش الموريتاني (انقلاب البطاقة البيضاء) ، لن تليها اعتقالات و لا تصفيات لكن الفطنين سيلاحظون تغير التوجه العام و انطفاء شموع من كان ولد عبد العزيز يملأ أياديهم بعطر منشم  لبث التفرقة بين مجموعته و استفزاز و تشويه صور من يقرر التخلص منهم : سيصمت الكنتي إلى الأبد و ستنطفئ شمعة ولد محم خيرة ليتحول إلى حياء الخرود ..

بعد هذا البيان العسكري (غير المرقم) ، سيتم إفهامنا أن على ولد باي أن يفضي مكانه في رئاسة البرلمان بسبب مرضه (حالة با امباري) و سيضع الجيش يده على الحزب بهدوء ليفرز مرشحه  المدني من بين كوادره غير المنبوذين لدى المجتمع ( ولد باي و ولد محم خيرة و ولد أجاي و ولد حدمين...) و سيتضح للجيش لاحقا، أن ليس من مصلحته (بلغة الدبلوماسية) أن يرشح  عسكريا و لا أن يتذرع بتقاعده .. كما سيكون ترشيح شخصية مدنية حلا لصراع النفوذ داخل المؤسسة العسكرية  و هو صراع قديم و غير مشفر لكن طبيعة المؤسسة تحول (نسبيا) دون ظهوره للعلن..

إن سكوت الجيش عن تمزيق صور ولد عبد العزيز و لافتات المهرج ولد إياهي رسالة أخرى لم يقف عندها الكثيرون ...

و يستشعر مقربو عزيز الآن بأن كل شيء انتهى.  و بمحاولاتهم استقباله في المطار استقبال الأبطال و المطالبة بترشحه لمأمورية أخرى ، قد يعجلون برميه في السجن و كشف أغطية الحقيقة.

و قد خيم الصمت اليوم على مواقع التزلف و النفاق حين لم تجد أمرا بما تقوله من الكنتي أو ولد محم خيرة أو احميدة و كلها إشارات واضحة ، لا تحتاج إلى تفسير

 

نعم هذا انقلاب عسكري واضح..

 

شكرا للمؤسسة العسكرية

بقلم/ سيدي علي بلعمش