شاب يقبل الزواج بفتاة عمياء ومقعدة (فما السبب؟)

اثنين, 16/04/2018 - 18:57

يحكى انه كان هناك شاب تقي يطلب العلم ومتفرغ له ,ولكنه كان فقيرا , وفي يوم من الأيام خرج من بيته يبحث عن طعام يأكله من شدة الجوع لكنه لم يجد ما يسد به رمقه حتى انتهى به الطريق إلى أحد البساتين التي كانت مملؤة بأشجار التفاح , وكان أحد أغصان شجرة منها متدليا في الطريق خارج البستان.
فحدثته نفسه أن يأخذ منها تفاحة ويأكلها ليسُد بها رمقه ولا أحد يراه ولن ينقص هذا البستان بسبب تفاحة واحدة.
فمدّ يده وقطف تفاحة واحدة وجلس في ظل الحائط يأكلها حتى سكنَ جوعه.
ولما رجع إلي بيته بدأت نفسه تلومه ـ وهذا هو حال المؤمن دائما ـ ثم جلس يفكر ويقول : كيف أكلت هذه التفاحة وهي مالٌ لمسلم , ولم استأذن منه ولم استسمحهُ
فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده , فقال له : يا عم , بالأمس بلغ مني الجوع مبلغا عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك دون علمك وقد جئتُ اليوم أستأذنك فيها , فقال له صاحب البستان :
والله لا أسامحك , بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله!!!
بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل إليه أن يسامحه , ثم قال له : يا عم أنا مستعد أن أعمل أيّ شيء بشرط أن تسامحني ,وبدأ يتوسل إلى صاحب اليه وصاحب البستان لا يزداد إلا إصرارا , ثم ذهب عنه وتركه , لكن الشاب مشى خلفه ولحقه وتوسل إليه حتى دخل بيته.

بقي الشاب في الخارج أمام البيت ينتظر خروج الرجل  إلى صلاة العصر , فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه تتحدر على لحيته فزادت وجهه نورا على نور الطاعة والعلم اللذين يحملهما.

فقال الشاب لصاحب البستان يا عم إنني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من دون اجر باقي عمري أو أعمل معك في أي عمل آخر تريده , لكن شرط أن تسامحني.
عندها...اطرقَ صاحب البستان يفكر ,ثم قال يا بني إنني مستعد أن أسامحك الآن لكن بشرط.

فرح الشاب وتهلّل وجهه بالفرح , وقال اشترط ما بدا لك يا عم , فقال صاحب البستان شرطي هو أن تتزوج ابنتي !!!ا
صُدمَ الشاب من هذا الجواب وذُهل ولم يستوعب في البداية هذا الشرط الغريب , ثم أكمل صاحب البستان قوله :
ولكن يا بني اعلم أن ابنتي عمياء وصماء وبكماء
وهي أيضا مقعدة لا تمشي , ومنذ زمن طويل وأنا ابحث لها عن زوج أستأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها , فإن وافقت عليها سامحتك.
صُدم الشاب مرة أخرى بهذه المصيبة الثانية , وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه "العلَّة" ,خصوصا انه شاب لا زال في مقتبل العمر ,فكيف تقوم بشؤونه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات الاربع المستديمة التي تحتاج صاحبتها الى مَن يتفرغ لخدمتها.

وبدأ يحسب الامر ويفكر فيه جديا ويقول في نفسه أصبرُ عليها في الدنيا وأنجو من إثم أكل التفاحة .
وقام بعد تفكير عميق وتوَجّه إلى صاحب البستان وقال له يا عم : لقد قبلت ابنتك وأسال الله أن يجازيني على نيتي وان يعوضني خيرا مما أصابني , فقال صاحب البستان :

حسنا يا بني موعدنا الخميس القادم عندي في البيت لأقيم وليمة زواجك , وأنا أتكفل لك بمهرها , فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقلَ الخطى حزينَ الفؤاد
منكسرَ الخاطر , لا يشبهُ أي زوج ذاهب في أول يوم من أيام عرسه.

فلما طرق الباب فتح له أبوها وأدخله البيت وبعد أن تجاذبا أطراف الحديث وأكل هو وضيوفه مما لذّ وطاب , وأنهوا مراسم العقد قال له يا بني تفضل بالدخول على زوجتك فقد أعددت لكما جناحا من بيتي , وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير.
و أخذه من يده وذهب به إلى الغرفة التي توجد فيها ابنته وهو يتمنى بينه وبين نفسه أن يتركه يخرج من حيث دخل ولا يتورط في الزواج من هذه الفتاة "المصيبة".

فلما وصلا أمام الغرفة فُتح البابُ ,فإذا هو أمام فتاة بيضاء أجمل من القمر ليلة تمامه , قد انسدل شعرٌ طويل  كالحرير على كتفيها , فقامت ومشت إليه فإذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه , وقالت السلام عليك يا زوجي.
أما الشاب فقد دُهش مما رأى وانعقد لسانه ووقف في مكانه يتأملها وكأنه أمام حورية من حوريات الجنة نزلت إلى الأرض , وهو لا يصدق ما يرى ولا يعلم ما الذي حدث ولماذا قال أبوها ذلك الكلام ,ففهمت ما يدور في باله ,فذهبتْ إليه وصافحَتْهُ وقَبَّلتْ يدَه وقالت : إنني عمياء من النظر إلى الحرام , وبكماء عن الكلام في الحرام , وصماء عن الاستماع إلى الحرام , ولا تخطو رجلايَ خطوة إلي الحرام.
وإنني وحيدة أبى , ومنذ عدة سنوات وأبى يبحث لي عن زوج صالح , فلما أتيتَه تستأذنه في تفاحة وتبكي من اجلها , قال أبى إن من يخافُ من آكل تفاحة لا تحل له حريٌّ به أن يخاف الله في ابنتي.

فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبى بنسبك.

وبعد عام أنجبت هذه الفتاة من هذا الشاب غلاما

كان من القلائل الذين مروا في حياة هذه الأمة
أتدرون من ذلك الغلام؟

.
.
.

.
.

.
.

.
إنه

انه :





الإمام أبو حنيفة أحد الائمة الاربعة وصاحب المذهب المعروف بالمذهب الحنفي.

يحكى انه كان هناك شاب تقي يطلب العلم ومتفرغ له ,ولكنه كان فقيرا , وفي يوم من الأيام خرج من بيته يبحث عن طعام يأكله من شدة الجوع لكنه لم يجد ما يسد به رمقه حتى انتهى به الطريق إلى أحد البساتين التي كانت مملؤة بأشجار التفاح , وكان أحد أغصان شجرة منها متدليا في الطريق خارج البستان.
فحدثته نفسه أن يأخذ منها تفاحة ويأكلها ليسُد بها رمقه ولا أحد يراه ولن ينقص هذا البستان بسبب تفاحة واحدة.
فمدّ يده وقطف تفاحة واحدة وجلس في ظل الحائط يأكلها حتى سكنَ جوعه.
ولما رجع إلي بيته بدأت نفسه تلومه ـ وهذا هو حال المؤمن دائما ـ ثم جلس يفكر ويقول : كيف أكلت هذه التفاحة وهي مالٌ لمسلم , ولم استأذن منه ولم استسمحهُ
فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده , فقال له : يا عم , بالأمس بلغ مني الجوع مبلغا عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك دون علمك وقد جئتُ اليوم أستأذنك فيها , فقال له صاحب البستان :
والله لا أسامحك , بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله!!!
بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل إليه أن يسامحه , ثم قال له : يا عم أنا مستعد أن أعمل أيّ شيء بشرط أن تسامحني ,وبدأ يتوسل إلى صاحب اليه وصاحب البستان لا يزداد إلا إصرارا , ثم ذهب عنه وتركه , لكن الشاب مشى خلفه ولحقه وتوسل إليه حتى دخل بيته.

بقي الشاب في الخارج أمام البيت ينتظر خروج الرجل  إلى صلاة العصر , فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه تتحدر على لحيته فزادت وجهه نورا على نور الطاعة والعلم اللذين يحملهما.

فقال الشاب لصاحب البستان يا عم إنني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من دون اجر باقي عمري أو أعمل معك في أي عمل آخر تريده , لكن شرط أن تسامحني.
عندها...اطرقَ صاحب البستان يفكر ,ثم قال يا بني إنني مستعد أن أسامحك الآن لكن بشرط.

فرح الشاب وتهلّل وجهه بالفرح , وقال اشترط ما بدا لك يا عم , فقال صاحب البستان شرطي هو أن تتزوج ابنتي !!!ا
صُدمَ الشاب من هذا الجواب وذُهل ولم يستوعب في البداية هذا الشرط الغريب , ثم أكمل صاحب البستان قوله :
ولكن يا بني اعلم أن ابنتي عمياء وصماء وبكماء
وهي أيضا مقعدة لا تمشي , ومنذ زمن طويل وأنا ابحث لها عن زوج أستأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها , فإن وافقت عليها سامحتك.
صُدم الشاب مرة أخرى بهذه المصيبة الثانية , وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه "العلَّة" ,خصوصا انه شاب لا زال في مقتبل العمر ,فكيف تقوم بشؤونه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات الاربع المستديمة التي تحتاج صاحبتها الى مَن يتفرغ لخدمتها.

وبدأ يحسب الامر ويفكر فيه جديا ويقول في نفسه أصبرُ عليها في الدنيا وأنجو من إثم أكل التفاحة .
وقام بعد تفكير عميق وتوَجّه إلى صاحب البستان وقال له يا عم : لقد قبلت ابنتك وأسال الله أن يجازيني على نيتي وان يعوضني خيرا مما أصابني , فقال صاحب البستان :

حسنا يا بني موعدنا الخميس القادم عندي في البيت لأقيم وليمة زواجك , وأنا أتكفل لك بمهرها , فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقلَ الخطى حزينَ الفؤاد
منكسرَ الخاطر , لا يشبهُ أي زوج ذاهب في أول يوم من أيام عرسه.

فلما طرق الباب فتح له أبوها وأدخله البيت وبعد أن تجاذبا أطراف الحديث وأكل هو وضيوفه مما لذّ وطاب , وأنهوا مراسم العقد قال له يا بني تفضل بالدخول على زوجتك فقد أعددت لكما جناحا من بيتي , وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير.
و أخذه من يده وذهب به إلى الغرفة التي توجد فيها ابنته وهو يتمنى بينه وبين نفسه أن يتركه يخرج من حيث دخل ولا يتورط في الزواج من هذه الفتاة "المصيبة".

فلما وصلا أمام الغرفة فُتح البابُ ,فإذا هو أمام فتاة بيضاء أجمل من القمر ليلة تمامه , قد انسدل شعرٌ طويل  كالحرير على كتفيها , فقامت ومشت إليه فإذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه , وقالت السلام عليك يا زوجي.
أما الشاب فقد دُهش مما رأى وانعقد لسانه ووقف في مكانه يتأملها وكأنه أمام حورية من حوريات الجنة نزلت إلى الأرض , وهو لا يصدق ما يرى ولا يعلم ما الذي حدث ولماذا قال أبوها ذلك الكلام ,ففهمت ما يدور في باله ,فذهبتْ إليه وصافحَتْهُ وقَبَّلتْ يدَه وقالت : إنني عمياء من النظر إلى الحرام , وبكماء عن الكلام في الحرام , وصماء عن الاستماع إلى الحرام , ولا تخطو رجلايَ خطوة إلي الحرام.
وإنني وحيدة أبى , ومنذ عدة سنوات وأبى يبحث لي عن زوج صالح , فلما أتيتَه تستأذنه في تفاحة وتبكي من اجلها , قال أبى إن من يخافُ من آكل تفاحة لا تحل له حريٌّ به أن يخاف الله في ابنتي.

فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبى بنسبك.

وبعد عام أنجبت هذه الفتاة من هذا الشاب غلاما

كان من القلائل الذين مروا في حياة هذه الأمة
أتدرون من ذلك الغلام؟

.
.
.

.
.

.
.

.
إنه

انه :





الإمام أبو حنيفة أحد الائمة الاربعة وصاحب المذهب المعروف بالمذهب الحنفي.