قصة عجيبة لشابين متخرجين يبحثان عن عمل..أما أحدهما؟؟

ثلاثاء, 20/03/2018 - 13:13

هذه قصة حقيقية لشابين صديقين تخرجا من الجامعة قبل 4 سنوات , وفور تخرجهما

وجدا فرصة عمل في إحدى الشركات الخاصة , وكان النشاط والحماس يدفعهما الى التفاني في العمل والاخلاص فيه , الى أن أعلنت الشركة ـ وبصورة مفاجئة ـ عن إفلاسها وتسريح جميع العمال والموظفين العاملين بها.

نزل الخبر على الشابين الصديقين كالصاعقة , لكنهما بعد أسبوع واحد بدءا معا في البحث عن عمل جديد , ولم يتركا شركة ولا مؤسسة الا وطرقا أبوابها والتقيا بالمسؤولين فيها , لكن جميع الأبواب كانت مغلقة في وجهيهما , مما حدا بأحدهما ,ويدعى عيسى بإقناع نفسه بأن وجود فرصة للعمل في هذه الفترة وفي هذه الظروف أمر يكاد يكون مستحيلا فقرر الجلوس في البيت ومتابعة القنوات التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي والانترنت.

أما صديقه سالم فظل يبحث ويتنقل بين الشركات ويقرأ إعلانات التوظيف , ومع ذلك لم يجد عملا حتى ولو كان بسيطا.

لم يستسلم سالم ولم ييأس , كما روى "لوكالة الجواهر" ,وظل كعادته يخرج كل صباح من البيت الى الأسواق والمؤسسات حتى قابل في يوم من الايام مدير شركة للمعلوماتية "وهي تخصصه" ومادة دراسته , لكن المدير اعتذر له لأنه لا يملك الخبرة العملية الكافية , فقال له سالم ـ مبتسما ـ ما رأيك سيادة المدير لو أعمل في الشركة مجانا , وذلك لسببين :

ـ الاول : أشغل نفسي بشيء عن التفكير في الاحباط او الجلوس في البيت

الثاني : أكتسب خبرة جديدة ربما تفيدني في المستقبل

وافق المدير على الفكرة ,لكنه اشترط ألا يطلب مقابلا على عمله في الشركة.

بدأ سالم العمل من تلك اللحظة , وكان مثالا للشاب المثابر الطموح , فكان أولَ من يدخل المؤسسة من الموظفين في الصباح وآخر شخص يغادرها في المساء , وكان شعلة من النشاط والانضباط والتفاني في العمل والاخلاص.

وتشاء الاقدار أنه ,وبعد شهرين من عمل سالم في الشركة يستقيل أحد أَهمِّ المسؤولين فيها بسبب المرض , فيختار مجلس إدارتها بالاجماع الشاب الطموح سالم ليحل محله بجميع مزاياه وعلاواته ورواتبه , وحتى سيارته ومنزله.

أما زميله عيسى فما زال في البيت يتابع حلقات مسلسل تركي مدبلج وآخر هندي , الا أن زميله سالم قدم طلبا لإدارة الشركة ــ دون علمه ــ لتوظيفه فيها.

وهكذا يكون الفرق دائما بين مَن يسعون ويطمحون ولا يستسلمون , وبين من يرفعون الراية البيضاء في أول عرقلة تواجههم في المعارك الخالدة في بحر هذه الحياة المتلاطم الامواج.