أريد أن أكون امرأة...حواء ميلود

سبت, 10/03/2018 - 11:36

كانت أول قصة كتبتها وأنا في الثانوية بعنوان " أريد أن أكون امرأة "، بطلة القصة مديرة شركة صناعية، إلا أنها ترفض أن تكون امرأة وتبالغ في التنكر لأنوثتها ، وتضع في معصمها ساعة رجل وتحمل حقيبة رجل ...
كانت تصر على التعامل بقسوة مع العمال وترفض الزواج ..والجلوس مع النساء ..
في يوم من الأيام وتحت ضغط الأهل وافقت مريم (بطلة القصة) على الزواج ، لكن بطريقة تختلف ..
غير أنها شيئا فشيئا عرفت عالم الأمومة ومشاكل الأسرة ..
وذات مساء مرت مريم على نسوة يتحدثن ويضحكن فتمنت الجلوس معهن، لكنها أبعدت هذه الأمنية التي تُعتبر في نظرها ثقافة أنثوية لا تلائمها.. 
في نهاية القصة تنهار مريم أمام زوجها وهي تبكي وتردد: أريد أن أكون امرأة ..أريد أن أكون امرأة...

تذكرت هذه القصة مساء أمس عندما نُظم في المركز المغربي أول صالون نسائي ، حضرته أديبات وشاعرات وأستاذات جامعيات وبرلمانيات وفنانات وحقوقيات ..تحدثن كلهن بعفوية، وبعيدا عن عيون الرجال وأضواء الكاميرا ..
ناقشن موضوع أدب المرأة ، والتبراع، ولغن ، والقصص النسائية الطريفة..
مر الوقت بسرعة وتأخر الليل ...وهن لا يرغبن في إنهاء الحديث ..وعبرن جميعا عن رغبتهن الشديدة في تنظيم مثل هذه الجلسات للحديث عن مواضيع عديدة تخصهن وليست للنشر ...
وكنت أحس أن كل واحدة منهن تردد في لاشعورها " أريد أن أكون امرأة" ...وأقتنع في يوم عيدي أن الأنوثة ليست ضد العطاء والإبداع في جميع المجالات ..

 

بقلم د/ حواء ميلود