الصوت المبحوح / محمد محمود محمد الامين

سبت, 12/10/2016 - 19:24

شاءت الأقدار أن أمر بجانبها...أن تُسمعني صوت أنينها...
اقتربت...ثم اقتربت أكثر , وأصغيت..

 لغة الألم ...لا يفهمها..لا يشعر بها إلا من تسيل دموعهم في صمت..
تصطك أسنانهم ..يتململون ..يتقلبون ذات اليمين وذات الشمال من شدة الألم....
تسمرت قدمايَ فوقفت..لم أستطع الكلام...خذلتني لغتي..
نظرتُ من طرف خفيّ إليها ....سكتتْ...سكنتْ....
رمقتني بعيون دامعة....
يمـزق الألم فؤادها..
وددتُ لو ذهبت اليها... وارتميت بين أحـضانها..
لكن بصمت..!!
صرختُ بصوتٍ مبحوح لا يسمعه غيري... ولا يفهمه غيرها :
"
وحشة الألم أن تتألم.. ولا تدرى ما يؤلمك.... أن ُيسلمك الالم إلى الصمت.. ..
ويحملك الصمت إلى مساحات اخرى جديدة يكون الكلام عنها وفيها شيئا سخيفا."
إننا نسمع ضجيج الآلام الخفيفة.... ولا نسمع صمت الآلام العميقة...
من فوق سرير أبيض....و20 حقنة في جسمها العليل قالت :
إن أثمن الدموع وأصدقها..هي التي تنزل بصمت...دون أن يراها أحد..
اذهب منها بنيّ...فلعلك تخفف آلام غيري...تُكفكف دمعة ...تزرع أملا...
أما أنا.........أما أنا....
ثم سكتت.........